Layan Bsharat
09 سبتمبر 2026•تحديث: 09 سبتمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
-قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في بيان إن العقوبات التجارية "لا تستطيع وحدا توفير الحماية للفلسطينيين".
-دعت إلى مساءلة المؤسسات والأشخاص الذين يمولون أو ينظمون أو يحمون الاستيطان، وإسرائيل عن انتهاكات قواتها بحق الفلسطينيين.
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، الثلاثاء، إن إعلان عدد من الدول عزمها فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل "تطورًا مهمًا" للانتقال من الإدانة السياسية إلى الإجراءات العملية.
جاء ذلك تعليقًا على بيان مشترك صدر عن وزراء خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، بشأن تقييد التجارة بمنتجات المستوطنات الإسرائيلية.
ويتضمن إعلان الدول الموقعة فرض قيود وطنية أو دعم قيود أوروبية، أو النظر جديًا في هذه الإجراءات وغيرها وفق إجراءاتها الوطنية.
فيما قالت بريطانيا وفرنسا وكندا إنها ستطرح إجراءات لحظر التجارة بسلع المستوطنات، بحسب البيان المشترك المنشور على موقع الحكومة البريطانية.
وأضافت الهيئة، في بيان، أن الخطوة تؤكد بصورة متزايدة أن الاستيطان "ليس مسألة داخلية إسرائيلية ولا مجرد خلاف سياسي"، وإنما منظومة غير قانونية تترتب على استمرارها مسؤوليات واضحة على الدول والمجتمع الدولي.
وأشارت إلى أن أهمية القيود التجارية تكمن في استهداف جانب من البنية الاقتصادية التي تتيح للمستوطنات الاستمرار والتوسع، لكنها شددت على أن العقوبات التجارية "لا تستطيع وحدها توفير الحماية للفلسطينيين" في الضفة الغربية.
وقالت إن "إرهاب المستعمرين لا يعمل بمعزل عن منظومة رسمية توفر له البيئة والتمويل والحماية والتسليح والتخطيط والأرض".
وأشارت إلى أن اعتداءات المستوطنين "تتكامل مع سياسات مصادرة الأراضي، وإقامة البؤر، وتوسيع المستعمرات، وشق الطرق، وفرض القيود على حركة الفلسطينيين، إلى جانب عمليات الهدم والاقتحام والإغلاق التي تنفذها قوات الاحتلال بصورة يومية".
وحذّرت الهيئة من اختزال المشكلة في "مستعمرين متطرفين"، معتبرة أن الحكومة الإسرائيلية "تقود عملية التوسع الاستيطاني وتوفر لها الغطاء السياسي والمؤسسي"، عبر قرارات وتشريعات ونقل صلاحيات وتسريع المخططات وتسوية أوضاع البؤر.
وأضافت أن مساءلة الأفراد، دون المؤسسات والجهات الرسمية التي "تمكّنهم وتحميهم"، ستُبقي أثر العقوبات محدودًا.
وأعربت الهيئة عن قلقها من الحديث عن فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر لاستكمال صياغة وتنفيذ الإجراءات البريطانية، محذرة من أن سلطات الاحتلال تستطيع خلال هذه الفترة الاستيلاء على أراضٍ وإقامة بؤر جديدة وتهجير تجمعات فلسطينية وفرض وقائع يصعب التراجع عنها.
وشددت على أن جدية الإجراءات الدولية يجب أن تقاس بقدرتها على "منع الوقائع قبل اكتمالها"، وليس فقط معاقبتها بعد تحولها إلى أمر واقع.
ودعت إلى سياسة دولية متكاملة تشمل حظر التعامل التجاري والمالي مع المستوطنات والجهات الداعمة لها، ومساءلة المؤسسات والأشخاص الذين يمولون أو ينظمون أو يحمون الاستيطان، ومنع أي مساهمة اقتصادية أو سياسية في استدامته، بالتوازي مع مساءلة إسرائيل عن انتهاكات قواتها بحق الفلسطينيين.
وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند أن بلاده ستفرض حظرًا على استيراد البضائع من "المستوطنات غير الشرعية في الأراضي المحتلة" بالضفة الغربية.
كما أعلن أن لندن ستفرض عقوبات على شركات وأفراد يقدمون خدمات مثل البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إضافة إلى عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متطرفين.
وتؤكد الأمم المتحدة أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتعتبرها عائقًا أمام تنفيذ حل الدولتين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وفق معطيات فلسطينية.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.