01 أبريل 2020•تحديث: 01 أبريل 2020
إسطنبول/ صالح شرف - هلال أوشتوق/ الأناضول
جذبت الحلقة الخاصة من المسلسل الكوميدي التركي "سكان الحي الراقي الجدد"، والتي تناولت موضوع فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)، اهتمام المشاهدين داخل وخارج تركيا.
ويتناول المسلسل الذي هو من تأليف الكاتبة التركية، كولسه بيرسل، وإنتاج مؤسسة "مركز بشيكطاش الثقافي"، مواضيع اجتماعية مختلفة بطريقة كوميدية.
وفي حلقة خاصة، تناول المسلسل، مواضيع تتعلق بفيروس كورونا، وأهمية التدابير المتخذة من أجل منع انتشار المرض، وكيفية قضاء المواطنين الأتراك أوقاتهم في في المنزل؛ للحيلولة دون تفشي الفيروس.
وفي تصريحات لمراسل الأناضول، قالت المؤلفة كولسه بيرسل، إن فكرة الحلقة الخاصة بشأن الفيروس، تولدت من حالة الهلع التي تسود العالم بسبب جائحة كورونا.
وأضافت: "في الواقع، ومع تزايد حالات الإصابة بالفيروس، والتزامًا بالتدابير المتخذة لمنع انتشاره أوقفنا التصوير الاعتيادي لحلقات المسلسل، وقررنا تصوير حلقة خاصة، تتناول موضوع الوباء الذي يتفشى بالعالم أجمع".
وأشارت بيرسل إلى أن "العالم يعيش فترة مأساوية بفعل جائحة كورونا، مليئة بالصراعات والمشاكل المتولدة من انتشار الفيروس، إلا أن هذا الوضع يحتوي أيضًا على العديد من المشاهد الكوميدية التي تصادفنا عادة في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة".
ولفتت المؤلفة إلى أن "الناس بحاجة للمزيد من الأمل والفرح والمعنويات المرتفعة في هذه المرحلة"، مشيرة إلى أن الحلقة الخاصة من المسلسل "جاءت لتجسد البعد الفكاهي لالتزام المواطنين بالبقاء في المنزل في إطار التدابير المتخذة لمنع انتشار الفيروس".
وحول الصعوبات التي واجهتها في صياغة السيناريو، قالت بيرسل: "الحلقة الخاصة التي جرى تصويرها من منازل الممثلين، كل على حدة، علمتنا الكثير من التجارب الجيدة".
ومضت قائلة: "لم نكن نمتلك الكثير لفعله من أدوات تجسيد الكوميديا، مثل الإيماءات الجسدية والمشي والجري، فقد كان علينا العمل انطلاقًا من صورة ثابتة أحادية الزاوية".
وأشارت بيرسل إلى أن الحلقة "تناولت شخصيات من الحياة الاجتماعية والصراعات والحوارات والمواقف الطريفة التي تتمحور حول موضوع فيروس كورونا، وكان من الضروري كتابة المشاهد والخطوط الرئيسية بشكل مختصر أكثر، بحيث تكون ديناميكية".
ولفتت إلى أن "أكثر الصعوبات التي واجهت الممثلين، كانت مشاركتهم في هذه الحلقة دون استخدام المكياج والتصوير الاحترافي".
واعتبرت الكاتبة الحلقة "بمثابة تجربة مثيرة، لاسيما وأنها تطرقت لمواقف حدثت أو تحدث مع الجميع في ظل أجواء التدابير المتخذة لمنع انتشار الفيروس".
وأعربت بيرسل عن أملها في "أن تكون الحلقة قد نجحت في بث الفرح والأمل والمعنويات العالية في نفوس المشاهدين، لاسيما وأنها اعتمدت من الناحية الفنية على جهود فردية عالية المستوى من المشاركين من ممثلين وكوادر فنية، حيث جرى التواصل بين أعضاء الفريق المشارك عبر الإنترنت".
وتابعت: "لقد واجهتنا صعوبة في تحويل منازلنا إلى مراكز لتصوير الحلقة. حيث طلبت من جميع الممثلين التقاط صور لمنازلهم".
وأضافت "في الواقع، بدا من المستحيل القيام بهذا العمل في البداية. لأن 11 شخصية مشاركة في المسلسل تعيش في أماكن مختلفة. لكن الجهود التي بذلها الممثلون وبعض المصادفات الجيدة التي واجهتنا، جعلتنا نمتلك القدرة على التغلب على العوائق الفنية".
وأردفت الكاتبة: "آمل أن تنتهي تجربة العالم مع هذا الوباء، وألا نضطر لتصوير حلقات إضافية من منازلنا، وأن نلتقي مع أحبائنا وفريقنا وأن نصور جميع المشاهد بين أعضاء فريقنا".
وأضافت "لقد بذلنا جهودًا كبيرة على الصعيد التقني في إطار تجربة فريدة، نظرًا لأن هذا المسلسل كوميدي بطابعه، لكن لاشك أن السناريو والأداء ضروريان في نجاح أو فشل أي عمل".
بدوره، وصف الممثل جنكيز بوزقورت، الحلقة الخاصة من المسلسل التي تناولت فيروس كورونا بـ "التجربة المثيرة للاهتمام".
وأضاف "في الواقع، أثناء دراستنا للتمثيل، درسنا عمليات التصوير الذاتي، إلا أن هذا ظل نظريًا في ظل عدم خوضنا غمار تجربة حقيقية في هذا المجال. وهنا تكمن أهمية هذه الحلقة التي وفرت لنا إمكانية تطبيق المعلومات النظرية في عمل كوميدي حقيقي".
وتابع: "عندما طرحت بيرسل فكرة الحلقة التي تعتمد على تصوير الممثلين المشاهد بأنفسهم ومن منازلهم، قلت لنفسي هذه الفكرة نادرة ولا تتكرر، وأعتقد أن العمل الذي قمنا بإنجازه كان فريدًا على المستوى العالمي، ونحن فخورون بمشاركتنا في هذه الحلقة".
ومضى قائلا: "نشعر بالسعادة لأننا لم نقف مكتوفي الأيدي حيال هذه الجائحة. لقد حولنا منازلنا إلى منصات تفتح أبوابها لقلوب الجمهور، حاولت في إطار هذا العمل تصميم زوايا ديكور بنفسي. كما أقمت خيمة في حديقة منزلي وفرت حلاً عمليًا في بعض المشاهد".
بدورها، قالت الممثلة حسيبة أرن، إن "فيروس كورونا أخرج الجميع من نطاق حياته الروتينية، إلا أن الحلقة الخاصة التي جرى إعدادها جعلتنا نشعر بالسعادة".
وأشارت أرن إلى أن فريق العمل "يلتزم بالتدابير المتخذة لمنع انتشار الفيروس، ويحرص على ممارسة الرياضة للحفاظ على مستوى الحركة اليومية، ويسعى لتوفير تغذية منتظمة وصحية، وممارسة الهوايات داخل المنزل".