ABDULSALAM FAYEZ
29 أكتوبر 2026•تحديث: 29 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
أعربت قطر، الخميس، عن رفضها مزاعم إسرائيلية بشأن تدخلها في انتخابات الكنيست (البرلمان)، ووصفتها بأنها تندرج في إطار حملة تضليل جديدة.
جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، تعليقا على حملة شنها اليمين الإسرائيلي، بقيادة حزب "الليكود" برئاسة بنيامين نتنياهو، ضد تصويت العرب في الانتخابات، بزعم أن "قطر مولت جهودًا لزيادة نسبة إقبال الناخبين العرب".
ومساء الثلاثاء، أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن نسبة التصويت بلغت 77.7 بالمئة، بزيادة 7.1 بالمئة عن انتخابات 2022، وقالت إنها الأعلى منذ عام 1999، فيما بلغت نسبة المشاركة العربية 80 بالمئة.
وحسب القائمة المشتركة، تشير المعطيات المتاحة، رغم عدم إعلان النتائج النهائية، إلى أن المشاركة الواسعة للجمهور العربي أسهمت في إبقاء نتنياهو ومعسكره دون الأغلبية اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي، والبالغة 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.
وقال الأنصاري: "تنفي دولة قطر نفيًا قاطعًا المزاعم بشأن تدخلها في الانتخابات الإسرائيلية، أو تمويل أي أنشطة تستهدف التأثير في نتائجها".
وأضاف: "نرفض الاتهامات التي يروج لها بعض السياسيين الإسرائيليين وأطراف إعلامية مرتبطة بهم، في إطار حملة تضليل جديدة تستهدف الزج باسمها في التجاذبات السياسية الداخلية في إسرائيل".
وأشار إلى "تناقض هذه الاتهامات، التي تتراوح بين الزعم بشراء ولاء بنيامين نتنياهو، وتمويل اليسار الإسرائيلي، وصولاً إلى التأثير في أصوات الناخبين العرب، وكأننا، وفقًا لهذه المزاعم، نتحكم في المشهد السياسي الإسرائيلي بأكمله".
وأكد الأنصاري أن "هذه الاتهامات الباطلة تجمع بين العبثية والخطورة، والإصرار على الزج باسمنا في الخطاب الانتخابي بهذه الطريقة يعكس هوسًا مفرطًا بقطر لدى بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية يتجاوز المنطق".
وشدد على أن قطر "ليست كبش فداء للإخفاقات السياسية لبعض السياسيين الإسرائيليين، والأجدى بهم، بدلًا من محاولة صرف الأنظار نحونا، هو الاستجابة لتطلعات ناخبيهم، ومعالجة تداعيات سياساتهم الكارثية على المنطقة".
وتابع: "نحن غير معنيين بالتنافس السياسي والانتخابي في إسرائيل، فهو شأن داخلي لا نتدخل فيه، ولن نقبل الزج بنا في خلافاته، ونؤكد أن أي حكومة تفرزها الانتخابات مطالبة بالالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والتعامل بجدية وصدق مع القضية الفلسطينية".
كما أكد أن "هذه الحملات لن تثنينا عن مواصلة دورنا في الوساطة، وجهودنا الدبلوماسية والإنسانية، ودعم الشعب الفلسطيني الشقيق، والتزامنا بالعمل لتحقيق سلام عادل وشامل يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة".
وختم بيانه بالتأكيد على "مواصلة العمل الوثيق مع شركائنا الإقليميين والدوليين لتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، فالصمت لن يكون استراتيجيتنا إزاء توظيف اسمنا لخدمة أجندات انتخابية أو مكاسب سياسية ضيقة".
وفي وقت سابق الخميس، قالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إنه "لا يوجد أساس للادعاءات المتعلقة بوجود مساس منهجي بنزاهة الانتخابات"، وفق القناة 12 العبرية.
ونفى منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، الخميس، في تصريح مكتوب، الاتهامات اليمينية الإسرائيلية بمحاولة التأثير غير المشروع على الانتخابات بواسطة تمويل أجنبي.
وتتواصل عملية فرز بقية الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية، فيما بدأت عملية فرز "المظاريف المزدوجة"، التي يتوقع أن يتراوح عددها بين 430 ألفًا و480 ألف صوت، بما يعادل نحو 8 إلى 9 مقاعد برلمانية، وفق صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية.
وأظهرت نتائج فرز 97 بالمئة من أصوات الناخبين الإسرائيليين حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 لكتلة التغيير المعارضة و19 للأحزاب العربية، دون أغلبية تتيح تشكيل حكومة.