Wassim Samih Seifeddine
23 أبريل 2026•تحديث: 23 أبريل 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الخميس، أن المفاوضات التي تجريها بيروت مع تل أبيب لا تتضمن أي تفريط أو تنازل عن حقوق لبنان.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر بعبدا الرئاسي شرقي العاصمة بيروت، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وقال الراعي إن الرئيس عون لا يقبل أن تتضمن المفاوضات أي مساس بالحقوق اللبنانية.
ولفت إلى أن عون "يمثل جميع اللبنانيين ولا يتحدث بصفته الطائفية"، مشددا على ضرورة أن يكون الخطاب السياسي وطنيا جامعا.
ومن المقرر أن تستضيف واشنطن مساء الخميس جولة محادثات ثانية بين إسرائيل ولبنان على مستوى السفراء، في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام.
وفي 14 أبريل/ نيسان انطلقت للمرة الأولى منذ 43 عاما، محادثات بين إسرائيل ولبنان بواشنطن برعاية أمريكية، واتفقت الأطراف على هدنة وبدء مفاوضات مباشرة يُحدد مكانها وزمانها لاحقا.
وأضاف الراعي أن لقائه مع عون، تناول ضرورة تأمين ممرات إنسانية لسكان قرى جنوب البلاد، لضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية وإمكانية التنقل للعلاج، مشيرا إلى أن ذلك حق تكفله القوانين الدولية.
وشدد على أهمية دور الجيش اللبناني وعلى ضرورة دعمه من قبل جميع الأطراف، مثنيا على قيادة المؤسسة العسكرية.
وحول التشكيك بمسار المفاوضات، قال البطريرك الراعي إن تصريحات عون بشأن المفاوضات واضحة بخصوص عدم التنازل عن أي حق لبناني.
وكان عون صرح قبل أيام بأن أهداف لبنان من التفاوض مع إسرائيل، هي: "وقف العدوان الإسرائيلي على أرض وشعب لبنان، والانسحاب الإسرائيلي، وبسط سلطة الدولة على كامل أرضها بقواها الذاتية حصرا، وعودة الأسرى".
وفيما يتعلق بإيصال المساعدات، أشار البطريرك الراعي إلى استمرار الجهود للوصول إلى المناطق المتضررة، داعيا إلى الإبلاغ عن أي بلدة لم تصلها المساعدات للعمل على تأمين وصول المساعدات إليها.
ويهدف لبنان في هذه الجولة من المفاوضات إلى تمديد وقف إطلاق النار، الذي أعلنته الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام وينتهي الأحد، وتخرقه إسرائيل يوميا.
وفي 17 أبريل أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، إلا أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع.
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل في 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان خلّف 2475 قتيلا و7 آلاف و696 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، كما توغلت في العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.