Naim Berjawi
27 يونيو 2026•تحديث: 27 يونيو 2026
بيروت/ نعيم برجاوي / الأناضول
بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل مع مسؤولين بريطانيين التقدم المحرز نحو وقف مستدام لإطلاق النار، واستعداد لندن دعم انتشار الجيش اللبناني في جنوبي البلاد.
جاء ذلك، الجمعة، في ختام زيارة أجراها هيكل للمملكة المتحدة واستمرت يومين، وهي الأولى له إلى لندن منذ توليه قيادة الجيش، وفق بيان للسفارة البريطانية في بيروت، نقلته وكالة أنباء لبنان السبت.
وقالت السفارة في البيان: "المناقشات تركزت على دعم المملكة المتحدة للجيش اللبناني، والتقدم المحرز نحو وقف مستدام لإطلاق النار، واستعداد المملكة المتحدة لدعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب".
وأوضحت أن هيكل أجرى هذه المناقشات خلال اجتماعات عقدها "مع نظرائه في المملكة المتحدة، من بينهم رئيس أركان الدفاع في وزارة الدفاع البريطانية ريتشارد نايتون، كما زار الأكاديمية العسكرية الملكية في ساندهيرست".
والتقى هيكل كذلك وزير شؤون الشرق الأوسط، هايمش فولكنر، ومستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، وفق ما نقلته الوكالة اللبنانية.
وأشارت السفارة إلى أن هذه الزيارة أتاحت الفرصة "لتعزيز التعاون في مجالات الأولويات المشتركة، بما في ذلك الاستقرار الإقليمي وأمن الحدود وتعزيز صمود المؤسسات".
وتواصل المملكة المتحدة دعم الجيش اللبناني باعتباره الجهة الشرعية المخولة بالدفاع عن البلاد، إذ خصصت عام 2009 أكثر من 180 مليون جنيه إسترليني، بما في ذلك 69 مليون جنيه لقوى الأمن الداخلي، وأكثر من 120 مليون جنيه لدعم الجيش عبر برامج التدريب والتجهيز وبناء القدرات، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
والجمعة، تم التوصل لاتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، في خطوة تأتي وسط مساع لإنهاء التصعيد العسكري في البلد العربي.
هذا الاتفاق جاء في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، التي استضافتها واشنطن وتركزت على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني فيها.
ونص الاتفاق المكون من 14 بندا، على أن تتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجيا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية ينسحب منها الجيش الإسرائيلي بالجنوب اللبناني.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى توغلت إليها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما تقدمت خلال عدوانها الأخير لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.