Mohammed Ertima
02 أغسطس 2026•تحديث: 02 أغسطس 2026
طرابلس/ محمد ارتيمة/ الأناضول
أعلن محتجون ليبيون، الأحد، إعادة فتح مؤسسات ومقار حكومية في العاصمة طرابلس، بعد نحو أسبوع من إغلاقها احتجاجا على تدني الخدمات العامة.
جاء ذلك في بيان أصدره "حراك أبناء سوق الجمعة" (منطقة في طرابلس) عبر حسابه على منصة "فيسبوك" الأمريكية.
ومنذ أسبوع، يقود "حراك سوق الجمعة" احتجاجات ليلية أغلق خلالها مؤسسات ومقار حكومية في طرابلس، أبرزها وزارة الخارجية والمجلس الرئاسي ومؤسسات وشركات نفطية.
وقال الحراك: "قررنا إعادة فتح المؤسسات التي أُغلقت خلال اليومين الماضيين، وذلك استجابةً لرغبة الشعب وتغليبًا للمصلحة العامة".
وأضاف أن ذلك جاء "بعد المطالبات الكثيرة التي وصلتنا من المواطنين، وبعد أن لمسنا حجم المعاناة التي ترتبت على استمرار إغلاق المؤسسات".
وشدد على أن "هذه الخطوة ليست تراجعًا عن المطالب المشروعة، وإنما هي موقف نابع من إحساسنا بالمسؤولية وإدراكنا للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وحرصنا على ألّا يدفع المواطن البسيط ثمن الأزمات القائمة".
وحتى الساعة 11:50 "ت.غ"، لم تعقب حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
ومنذ أسبوع، شهدت مناطق في طرابلس احتجاجات على الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه، وضعف المنظومة الصحية، وارتفاع الأسعار والتضخم، وانعدام السيولة، وحمّل المحتجون الحكومة المسؤولية كاملة.
وأشعل محتجون النيران في إطارات سيارات، ووضعوا حواجز ومخلفات في مفترقات الطرق، وأقاموا سواتر ترابية أمام مقار مؤسسات ومرافق عامة، بينها وزارة الخارجية والتعاون الدولي.
وأعلنوا بدء عصيان مدني، ودعوا إلى توسيع نطاقه، مطالبين بتحسين خدمات الكهرباء، ومحاسبة المسؤولين عن إدارة القطاع، وإيجاد حلول عاجلة لأزمات المياه ونقص الوقود والسيولة.
ومنذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، تشهد مناطق غربي البلاد وشرقيها انقطاعات يومية للتيار الكهربائي.
وعملت حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة الدبيبة، منذ عام 2021 على معالجة أزمة الكهرباء، ليشهد القطاع تحسنا ملحوظا من 2023 حتى 2025.
وتتنازع حكومتان السلطة في ليبيا، أولاهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، وهي معترف بها دوليا، ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غربي البلاد.
أما الثانية، فعيّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودا لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز.
ويأمل الليبيون أن تنهي الانتخابات الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، الذي حكم البلاد بين عامي 1969 و2011.