Hussien Elkabany
16 أغسطس 2026•تحديث: 16 أغسطس 2026
القاهرة/ الأناضول
بحث رئيس جهاز المخابرات المصري حسن رشاد، الأحد، مع وفد حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، سبل استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأفادت وكالة الأنباء المصرية بأن رشاد استقبل وفدا من "حماس" برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خليل الحية، دون تحديد المكان.
وأوضحت أن اللقاء بحث "سبل استكمال تنفيذ مقررات قمة شرم الشيخ للسلام وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
ونقلت الوكالة عن وفد "حماس" تثمينه لـ"الجهود المصرية لتعزيز الاستقرار وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة".
كما جدد الوفد، وفقا للوكالة، تأكيد التزام الحركة "بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء معاناة سكان قطاع غزة وبدء عملية إعادة الإعمار".
وفي وقت سابق الأحد، قال المتحدث باسم "حماس" حازم قاسم، في بيان: "اللقاءات مع الأشقاء في مصر تأتي في إطار مواصلة الاتصالات والجهد الدبلوماسي للحركة مع الوسطاء".
وأضاف أن الاتصالات تهدف إلى "وضعهم (الوسطاء) في صورة انتهاكات الاحتلال، وضمان إلزام الاحتلال بخريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع مجلس السلام".
وكان مصدر في "حماس"، قال للأناضول، السبت، إن وفدا قياديا رفيع المستوى برئاسة الحية، يصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، الأحد، لبحث ملفات، في مقدمتها تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ويضم الوفد، إلى جانب الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، ومسؤول مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم، وفق المصدر.
وتأتي زيارة الحية إلى القاهرة في وقت تشهد فيه مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار في غزة تباينا بشأن تنفيذ مراحله التالية.
ففي 31 يوليو الماضي، أعلن "مجلس السلام الدولي" التوصل إلى "خارطة طريق مفصلة" لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال إن "حماس" وافقت عليها.
وتنص الخارطة، التي حملت عنوان "خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة"، على نزع سلاح "حماس" وانسحاب إسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
كما تشمل انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في 9 أغسطس/ آب الجاري، رفض تل أبيب خارطة الطريق التي أقرها "مجلس السلام" ووافقت عليها "حماس"، متمسكا بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.
وعقب تصريحات نتنياهو، جددت "حماس" تمسكها بتنفيذ خارطة الطريق، ودعت الوسطاء إلى ضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه والحيلولة دون خروقات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار.
وتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وترتكب إسرائيل خروقات يومية للاتفاق، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين، وزيادة رقعة الدمار في القطاع، ومفاقمة المعاناة الإنسانية.