Laith Al-jnaidi, Amer Fouad Fouad Solyman
28 يوليو 2026•تحديث: 28 يوليو 2026
القاهرة/ الأناضول
أدانت مصر والأردن، الثلاثاء، اقتحام قوات إسرائيلية مركز قلنديا للتدريب التقني، التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، واعتبرتا ذلك "خرقا جسيما وفاضحا" للقانون الدولي وانتهاكا لحصانة منشآت الأمم المتحدة.
جاء ذلك في بيانين لوزارتي خارجية البلدين، تعليقا على اقتحام القوات الإسرائيلية المركز واحتجاز الطلبة والعاملين داخله.
وقالت الخارجية المصرية إن القاهرة تدين "بأشد العبارات اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مركز قلنديا للتدريب التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، واحتجاز الطلبة والعاملين داخله".
وأضافت أن ذلك يمثل "انتهاكا صارخا" لحرمة منشآت الأمم المتحدة، واستمرارا للتصعيد الإسرائيلي و"الانتهاكات السافرة والمدانة وغير المبررة" التي تشهدها القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية المحتلة.
واعتبرت اقتحام المركز "خرقا جسيما" للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، و"انتهاكا" لاتفاقيات جنيف الأربع بشأن حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال.
وأكدت مصر رفضها القاطع لجميع الإجراءات التي تستهدف تقويض ولاية الأونروا أو عرقلة اضطلاعها بمهامها الإنسانية والإغاثية.
ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن والأمم المتحدة، إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق منشآت الأمم المتحدة، وضمان حماية الأونروا وتمكينها من مواصلة تنفيذ ولايتها الأممية، "بما يسهم في الحفاظ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات الشرعية الدولية".
من جانبه، أدان الأردن، في بيان لوزارة الخارجية، اقتحام القوات الإسرائيلية المركز، واعتبره "خرقا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا لحصانات وامتيازات الأمم المتحدة ووكالاتها".
وأكد الناطق باسم الوزارة فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لمواصلة إسرائيل حملتها الممنهجة لاستهداف الأونروا والتضييق عليها وعلى مؤسساتها وتقييد دورها الحيوي.
واعتبر ذلك "انتهاكا واضحا" للقانون الدولي وللرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الصادر في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، الذي أكد صراحة التزامات إسرائيل بتسهيل عمل الأونروا في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية، التي تعد امتدادا لسياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وإجراءاتها غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، تستهدف وجود الأونروا ورمزيتها التي تؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي.
وحذر من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية بحق الأونروا ومؤسساتها، التي تقدم خدمات لا يمكن الاستغناء عنها أو إيجاد بديل لها.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدي للقرارات والممارسات الإسرائيلية التي تستهدف الأونروا، وتوفير الدعم السياسي والمالي اللازم لتمكين الوكالة من مواصلة تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وفق تكليفها الأممي.
واقتحمت قوات من الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مركز قلنديا للتدريب التقني التابع للأونروا، في مخيم قلنديا شمال القدس الشرقية المحتلة، واحتجزت العاملين فيه، في ثاني اقتحام للمركز خلال أقل من شهر.
وقالت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان وصل الأناضول، إن القوات الإسرائيلية اقتحمت المركز وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، قبل أن تحتجز الطواقم التعليمية والإدارية داخل إحدى قاعاته.
من جانبها، قالت الأونروا، في بيان، إن القوات الإسرائيلية اقتحمت المركز برفقة مسؤولين من بلدية القدس، وكان داخله نحو 80 طالبا يشاركون في أنشطة تدريبية، إلى جانب 45 موظفا.
وأضافت أن القوات احتجزت الطلبة والموظفين داخل مباني المركز ومنعتهم من المغادرة، دون أن تسلم أي وثائق أو إخطارات رسمية.
وبحسب الأونروا، يخدم مركز التدريب المهني في قلنديا نحو 350 طالبا وطالبة، تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاما، وهو مقام على أرض أتاحت الحكومة الأردنية للوكالة استخدامها قبل احتلال إسرائيل الضفة الغربية عام 1967.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تستخدم مشاريع البنية التحتية والتعليم ذريعة لمصادرة الأراضي وتقويض المؤسسات الفلسطينية والدولية العاملة في القدس الشرقية المحتلة، بهدف تعزيز احتلالها للمدينة وتغيير طابعها الديمغرافي والثقافي.