حازم بدر
القاهرة- الأناضول
(حذف الفيلم المسيء من على "يوتيوب"، نشر كتاب عن مزايا الرسول بكل اللغات، عروض مسرحية عن حياته، إنتاج فيلم ضخم عنه، حفظ أحاديثه، توزيع آلاف النسخ المترجمة للقرآن، مقاضاة المسؤولين، مقاطعة أفلام هوليوود، ومقاطعة الوفود السياحية القادمة من دول يعتقد أن لها صلة، إسقاط الجنسية).. 10 مبادرات طرحها نشطاء مصريون لمواجهة الأعمال التي تحاول الإساءة للرسول محمد خاتم الأنبياء بعيدًا عن المظاهرات.
وجاء ذلك بعد تزايد الانتقادات لردود الفعل الغاضبة التي أخذت شكل مظاهرات ومحاولات اقتحام السفارة الأمريكية في القاهرة، ومقتل دبلوماسيين أمريكيين في ليبيا بينهم السفير، تردد أن قتلهم جاء على خلفية الفيلم المسيء للرسول الذي أنتجه مقاول إسرائيلي وروّج له عدد من المسيحيين المصريين في المهجر والأمريكيين وإسرائيلي.
إحدى هذه المبادرات طرحها الناشط السياسي المصري أحمد دومة، والذي قال على حسابه الخاص بتويتر: "قررت أن أحفظ بدءًا من اليوم مائة حديث من أحاديث النبي ردًا على الفيلم المسيء".
ودعا المصريين إلى اتباع سنة المصطفى، مضيفًا: "اقتفاء أثره أفضل من غضبة ستزول عنّا سريعًا".
وفي إطار المبادرات الفردية أيضا، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مبادرة ثانية هي مسح فيديو الفيلم المسيء للرسول من اليوتيوب، تحت عنوان: "مبادرة حذف الفيلم المسيء لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم".
وقدم شباب مبادرة ثالثة عبر الترويج لكتاب عن الرسول بكل اللغات، ووضعوا رابطًا إلكترونيًا (http://www.islamway.com/mohammad/ ) يمكن الحصول من خلاله على نسخ مجانية من الكتاب.
ومن المبادرات الفردية إلى المؤسسية، طرحت جمعية Discover Islam UK في لندن مبادرة رابعة بتوزيع أكثر من 110 آلاف نسخة من القرآن الكريم مترجمة وسيرة النبي محمد، معتبرة أن ذلك أفضل وسيلة للرد على الفيلم المسىء.
ورغم أن الفيلم لا يرقى لمستوى أن نسميه "فيلمًا"، كما قال المخرج المصري عمرو سلامة، فإن هناك من اقترح أن يكون الرد عليه بالفن أيضا.
وطرح أحد الشباب مبادرة خامسة دعا من خلالها فناني المسرح في الدول العربية إلى تحمّل مسؤوليتها، وذلك عبر تنظيم عروض مسرحية أمام سفارات دول العالم عن الرسول.
واقترح القيادي السابق بجامعة الإخوان المسلمين، محمد حبيب، مبادرة سادسة عبارة عن إنتاج فيلم ضخم بإمكانيات فنية كبيرة للتعبير عن عظمة النبي.
وكان للشق القانوني حظ من المبادرات المطروحة، حيث كان الرئيس المصري محمد مرسي هو صاحب المبادرة السابعة بطلبه من السفارة المصرية في الولايات المتحدة اتخاذ الإجراءات القانونية الممكنة للرد على من يقفون خلف الفيلم المسيء.
ودشّن ناشطون حملة على "فيس بوك" تروّج لمبادرة ثامنة وهي اتخاذ إجراءات قانونية لإسقاط الجنسية المصرية عن المصريين المسؤولين عن إنتاج الفيلم.
ولم تغب عن المبادرات المطروحة سلاح المقاطعة الذي دائما ما يستخدم في الرد على مثل هذه السلوكيات، وقام عدد من النشطاء على "فيس بوك" بتبني مبادرة تاسعة تتبنى حملة لمقاطعة أفلام هيوليوود ردا علي الإساءة للرسول، وذلك كرد فعل اقتصادي فني علي ما تنتجه الصناعة الأمريكية.
ودخلت هولندا، التي تردد أن منظمات بها قدمت دعمًا ماديًا لإنتاج الفيلم على خط المقاطعة، ضمن الأزمة فكان من نصيبها المبادرة العاشرة التي أطلقها عاملون بمجال السياحة والآثار بمصر لمقاطعة الأفواج السياحية الوافدة من هولندا والبعثات الأثرية الهولندية.
ودشنت المبادرة صفحات علي مواقع التواصل الاجتماعي لتعميمها بشكل كبير بين العاملين بالمجال السياحي، وحملت شعار ''behalve de Boodschapper van Allah'' بالهولندية، والتي تعني بالعربية ''إلا رسول الله''.
ومن ناحية أخرى، دعا مصريون إلى تجاهل هذا الفيلم، ومن بينهم وزير الثقافة محمد صابر عرب، حتى "لا يأخذ أكثر من حجمه"، بحسب ما قاله في تصريحات للصحفيين على هامش حفل افتتاح مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي مساء أمس.
واعتبر عرب أن "تلك المحاولات (محاولات الإضرار بالرسول) ضعيفة وذهبت أدراج الرياح دون أي تأثير".
وكان عدد من المصريين المسيحيين في الولايات المتحدة، يتصدرهم موريس صادق وعصمت زقلمة، من مؤسسي ما يسمى بـ"الدولة القبطية"، والقس الأمريكي المعروف بعدائه للمسلمين تيري جونز، أعلنوا أنهم سيعرضون فيلمًا عن الرسول محمد من إنتاج سمسار عقارات إسرائيلي "صهيوني" يدعى سام باسيلي.