القاهرة - الأناضول
يفصل القضاء الإداري في مصر يوم 10 يوليو/ حزيران القادم في الدعاوى المقدمة إليه بحل مجلس الشورى، الغرفة الثانية من البرلمان، والجمعية التأسيسية لصياغة الدستور وسط توقعات بصدور أحكام ببطلان انتخاب الأولى واختيار أعضاء الثانية.
وحددت محكمة القضاء الإداري جلسة يوم الثلاثاء المقبل لنظر 8 دعاوى لحل مجلس الشورى بدعوى "انحسار المشروعية عنه لعدم دستورية المواد التي على أساسها تم انتخاب أعضائه".
وركزت الدعاوى المطالبة بحل مجلس الشورى على الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا، أعلى سلطة قضائية في البلاد، منتصف الشهر الماضي بحل الغرفة الأولى للبرلمان، مجلس الشعب، بدعوى عدم دستورية قانون الانتخابات لسماحه للمنتمين للأحزاب لمزاحمة المستقلين على المقاعد الفردية لثلث أعضاء المجلس.
وقالت الدعوى إن انتخابات مجلس الشورى تمت وفقًا لأحكام المواد المقضي بعدم دستوريتها فيما تضمنته من إخلال بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص التي أتاحها الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011.
ووفقًا لقانون الانتخابات الذي على أساسه أجريت الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشورى فقد تم تقسيم عدد المقاعد بواقع ثلثين لنظام القوائم للأحزاب وثلث للفردي، غير أن الأحزب رشحت أعضاءها على الثلث الأخير أيضًا، وهو ما اعتبرته المحكمة الدستورية العليا لا يلبي رغبة المشرع في إيجاد تنوع في التوجيهات الفكرية والسياسية داخل مجلس الشعب.
وأشارت الدعوى إلى أن المحكمة الدستورية "وصفت تشكيل مجلس الشعب بالعوار الدستوري لإهداره لمبدأ تكافؤ الفرص، وانتهت إلى أن تكوين المجلس بكامله باطل منذ انتخابه مما يترتب عليه زواله بقوة القانون".
على صعيد متصل حددت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى أيضًا جلسة الثلاثاء المقبل لنظر الدعوى المطالبة ببطلان وحل الجمعية التأسيسية الثانية التى تم انتخابها من قبل أعضاء مجلسي الشعب والشورى.
وقالت الدعوى إن التشكيل الجديد للجمعية التأسيسية للدستور جاء مخالفًا لحكم محكمة القضاء الإداري الصادر ببطلان تشكيل اللجنة الأولى، حيث إنها ضمت من بين أعضائها أعضاء من مجلسى الشعب والشورى تحت ذريعة أنه مجرد تمثيل حزبى، وهو ما يعتبر التفافًا على حكم المحكمة ومخالفته وعدم تنفيذه وإفراغه من مضمونه القانونى، على حد ما جاء في عريضة الدعوى.
وقال مصدر قضائي لوكالة الأناضول للأنباء إن هناك احتمالاً قائمًا بقوة للفصل في هذا الاستشكال بصدور حكم قضائي ببطلان التشكيل الثاني للتأسيسية.
أح/مف/عج