عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
سلم 4 من كبار قادة حركة أنصار الدين المسلحة، شمال مالي، أنفسهم للجزائر خلال الأيام الأخيرة، بحسب مصادر أمنية.
ونقلت صحيفة "الوطن" الجزائرية الناطقة بالفرنسية، اليوم الجمعة، عن مصادر أمنية قولها إن "ثلاثة من أهم أمراء حركة أنصار الدين يتواجدون في مدينة تمنراست الحدودية مع مالي منذ عشرة أيام".
وأوضحت المصادر أن "الأمر يتعلق بقيادي يدعى الوثيق واسمه الحقيقي عبد الرحمن غولي، وآخر يدعى أبو عبيدة واسمه الحقيقي مرابطي بن مولة، وهو أمير كتيبة التوحيد التي كانت تسيطر على جزء من مدينة كيدال شمال مالي، أما الأخير فهو عثمان آغ هودي ابن عم زعيم حركة أنصار الدين، أياد آغ غالي، وأحد المقربين منه".
وبحسب المصادر ذاتها فإن "هذا الانشقاق جاء بعد أسابيع من المفاوضات بين أجهزة الأمن الجزائرية وقيادات في حركة أنصار الدين".
وأضافت أن "هؤلاء القياديين دخلوا الجزائر بعد تلقيهم ضمانات بعدم متابعتهم (ملاحقتهم) من قبل السلطات الجزائرية، إلا في حال ثبوت تورطهم في جرائم ضد الإنسانية".
وأشارت إلى أن المفاوضات بين الجانبين جرت بوساطة من قبائل شمال مالي، وأن الجزائر "اقترحت على قيادات أنصار الدين إلقاء السلاح وفك الارتباط بالقاعدة"، وذلك بعد ضوء أخضر أعطته فرنسا ومالي.
ووفقًا للمصادر ذاتها فإن الجزائر عرضت اللجوء السياسي على زعيم حركة أنصار الدين، أياد أغ غالي، إذا سلم نفسه.
وقبل يومين، كشفت وكالة نواكشوط للأنباء الموريتانية أن ساندة ولد بوعمامة، الناطق باسم حركة أنصار الدين، سلم نفسه للسلطات الجزائرية؛ مما يرفع عدد القيادات التي انشقت عن الجماعة إلى أربعة.
ونقلت الوكالة عن ولد بوعمامة قوله إنه سار "مسافة تزيد على 80 كم على قدميه من أجل الوصول إلى الحدود الجزائرية لتسليم نفسه، وقد تعرّض لمحاولة اغتيال من جهة مجهولة".
وناشد ولد بوعمامة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز والحكومة الموريتانية من أجل ترحيله في أسرع وقت ممكن إلى موريتانيا لمحاكمته. وقال "أنا مواطن موريتاني وحاصل على الجنسية الموريتانية وأريد أن أحاكم فيها".
وتدخلت فرنسا عسكريًا بدعم أفريقي في شمال مالي منذ يناير/كانون الثاني الماضي؛ لمساعدة الجيش المالي على القضاء على حركة أنصار الدين المسلحة وحركات أخرى كانت تسيطر على مدن في الشمال منذ الانقلاب الذي شهدته العاصمة باماكو مارس/آذار 2012.