بغداد- كركوك – الموصل/ سوسن القياسي ومروان العاني وخالد عبد القادر/ الأناضول
لقي 42 عراقيا، بينهم عناصر من الشرطة والجيش، حتفهم، وأصيب ما لا يقل عن 184 آخرين بجراح، اليوم الإثنين، في سلسلة تفجيرات ضربت مناطق عدة بالعراق، استهدف من بينها مراكز للجيش والشرطة.
ففي مدينة الموصل مركز محافظة نينوي شمالي العراق، قال المحافظ أثيل النجيفي، إن 24 شخصا قتلوا وأصيب 110 جريحا من المدنيين وعناصر الأمن في حصيلة نهائية لسلسلة تفجيرات هزت الموصل مساء اليوم استهدفت مواقع للجيش والشرطة ومناطق سكنية.
وقال النجيفي لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، إن "أربعة تفجيرات انتحارية بسيارات مفخخة وتفجير مسيطر عليه في عدد من مناطق الموصل مساء اليوم، أسفرت عن سقوط 24 قتيلا و110 جريحا من المدنيين ومن الشرطة وعناصر الجيش العراقي".
وكان مصدر في شرطة نينوى أبلغ مراسل الأناضول في وقت سابق أن "انتحاريا كان يقود سيارة مفخخة مساء اليوم فجرها قرب مقر سرية للشرطة الاتحادية في منطقة دورة السواس جنوبي الموصل؛ مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، هم سبعة من رجال الشرطة ومدني، اضافة إلى الانتحاري نفسه، كما أصيب 12 آخرين من الشرطة والمدنيين".
وأضاف المصدر، الذي لم يشأ ذكر اسمه كونه غير مخول له التصريح للإعلام، أن "انتحاريا ثانيا هاجم نقطة تفتيش تابعة للجيش في منطقة النهروان غربي الموصل، أسفر عن مقتل جندي ومدنيين اثنين، إضافة الى الانتحاري نفسه، وأصيب 10 آخرون من الأمن والمدنيين بجراح أغلبها خطرة".
ومضى المصدر بالقول إن "سيارتين مفخختين ثالثة ورابعة فجرهما انتحاريان في منطقتي 17 تموز، والزنجلي غربي الموصل أيضا، إلا أن الخسائر البشرية لم تُحصر بعد".
تلك التفجيرات دفعت قيادة عمليات نينوى التابعة للجيش العراقي إلى فرض حظر للتجوال بداية من مساء اليوم وحتى إشعار آخر في الموصل، بحسب بيان تلقى مراسل الاناضول نسخة منه.
وفي محافظة كركوك، شمالي العراق، قال مصدر أمني إن جنديا قتل وأصيب 14 آخرون في تفجير انتحاري لسيارة مفخخة استهدف ثكنة للجيش شمال غربي كركوك.
وأوضح المصدر أن "انتحاريا كان يقود سيارة مفخخة فجرها عند مدخل مقر الفوج الرابع التابع للواء 47 في الفرقة الثانية عشر للجيش العراقي بمنطقة الدبس 55 كلم شمال غربي كركوك، مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة 14 جنديا آخرين بجراح، إضافة إلى مقتل الانتحاري".
وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن "إجراءات أمنية مشددة فرضت قرب موقع الفوج وتم منع الاقتراب من المكان، فيما جرى نقل جثامين القتلى، والجرحى إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج".
وفي وقت لاحق، أفاد قائد في الجيش العراقي بشمال العراق بأن جنود تابعين للفرقة 12 بالجيش أحبطوا هجوما لمسلحين على موقع لأحد أفواجه جنوبي مدينة كركوك، وتمكنوا من قتل خمسة من المسلحين المهاجمين.
وقال قائد الفرقة 12، اللواء الركن محمد خلف سعيد الدليمي، لمراسل الأناضول، إن "نحو 20 مسلحاً كانوا يستقلون مركبات ترافقهم مركبة مفخخة يقودها انتحاري هاجموا مساء اليوم مقر السرية الأولى للفوج الأول في اللواء 15 التابع للفرقة 12، ودارت اشتباكات قتل فيها أربعة مسلحين وتم قتل الانتحاري داخل المركبة المفخخة، وتم بذلك إحباط الهجوم".
وأضاف الدليمي أن "بقية المهاجمين فروا من الموقع الذي يبعد 45 كلم جنوبي مدينة كركوك، دون ان يتمكنوا من اقتحام مقر السرية، ولم تسفر الاشتباكات عن خسائر بين الجنود".
وفي محافظة صلاح الدين شمالي العراق، قالت مصادر أمنية وطبية إن ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب 26 آخرون بجراح في تفجير سيارة مفخخة في قضاء طوزخورماتو التابع للمحافظة شمالي العراق.
وقال قائم مقام طوزخورماتو، شلال عبدول، لمراسل وكالة "الاناضول" للأنباء، إن "سيارة مفخخة كانت موجودة قرب مقهى وسط القضاء انفجرت حوالي السادسة بالتوقيت المحلي (15:00 ت غ) وخلفت قتلى وجرحى".
وأفاد الطبيب نجاة البياتي من مستشفى الطوز العام، في حديث لمراسل "الاناضول"، بأن "المستشفى العام استقبل 3 قتلى و26 جريحا سقطوا في تفجير اليوم".
ويأتي تفجير طوزخورماتو بعد نحو ثلاثة أسابيع من انفجار سيارتين مفخختين في القضاء نفسه؛ مما أدى إلى مقتل ثلاثة وإصابة نحو 40 آخرين بجراح، جميعهم من المدنيين.
وفي شمال شرقي العاصمة، قتل ٨ أشخاص وأصيب ٣٤ آخرين في أربع تفجيرات.
وذكر مصدر أمني للأناضول أن الانفجارات استهدفت مدينة الصدر بثلاث عبوات ناسفة وسيارة مفخخة مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المواطنين.
وأضاف المصدر أن ثلاث عبوات ناسفة انفجرت على نحو متعاقب في حي الحمام في المنطقة الأولى بمدينة الصدر مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين بجروح خطرة فيما قتل ستة أشخاص وأصيب ٢٣ آخرين بجراح إثر انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة في منطقة الكيارة التابعة لمدينة الصدر.
ولم تعلن أي جهة حتى الساعة 22 "ت غ" مسؤوليتها عن تلك التفجيرات، ولم يتسن الحصول على تعليق رسمي.