صهيب رضوان
عمان – الأناضول
أعلنت 5 أحزاب أردنية تصفها المعارضة بأنها موالية للنظام عن إنشاء تحالف حزبي لدعم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة ترشيحًا وانتخابًا وتسجيلاً، ردًا على دعوات المقاطعة التي دعا إليها عدد من القوى السياسية في مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين.
ويضم التحالف الذي تم الإعلان عنه مساء أمس الثلاثاء، أحزاب الاتحاد الوطني الأردني، والرفاه، والرسالة، وجبهة العمل الوطني، والشباب الوطني، وهي أحزاب ليس لها شعبية كبيرة إلا أنها تفوز في الانتخابات بأرقام كبيرة لوجود تغطية عشائرية.
وبالرغم من الحملات التي أطلقتها الحكومة الأردنية لتشجيع المواطنين على استخدام حقهم الدستوري والمشاركة في الانتخابات التي سيتم إجراؤها نهاية العام الجاري، فإن الإقبال على عملية التسجيل الانتخابي التي بدأت منذ أسبوعين ما زالت ضعيفة للغاية، حيث لم يبلغ عدد من قاموا بالتسجيل للانتخابات حتى اليوم الأربعاء أكثر من 205 آلاف مواطن رغم مرور نصف المدة المخصصة لذلك، بينما المطلوب تسجيل ما لا يقل عن 2 مليون ناخب من أصل 3.6 مليون لهم حق الانتخاب، وفق ما رصدته المفوضية العليا للانتخابات، وهي جهة رسمية.
وتأتي حالة العزوف تأثرًا بدعوات المقاطعة التي أطلقتها قوى سياسية؛ اعتراضًا على قانون الانتخابات الجديد، فضلاً عن الأزمة السورية التي ألقت بظلالها على الوضع الداخلي الأردني.
وكان 16 حزبًا أردنيًا حضروا اجتماعا أمس، دعا له رئيس حزب الاتحاد الوطني محمد الخشمان، لبحث آخر التطورات على الساحة السياسية الأردنية فيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو الاجتماع الذي أسفر عن تدشين التحالف الجديد، والذي رفضت بقية الأحزاب الانضمام إليه.
وقرر حزب جبهة العمل الإسلامي التابع لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، في وقت سابق مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو القرار نفسه الذي اتخذه حزبا الحياة والوحدة الشعبية.
من جانبه، أشار همام سعيد، المراقب العام للإخوان في الأردن، في خطبة العيد إلى أن قرار جماعته بالمقاطعة سيعجل من الاستجابة لمطالب الشعب الداعية إلى حكومة منتخبة تُحاسب وتُعزل إذا قصرت.
وفي السياق ذاته قال حزب جبهة العمل الإسلامي، في بيان له قبل أيام إن هناك "تقارير تؤكد أن الحكومة عمدت إلى الزج ببعض الفصائل الفلسطينية للضغط على بعض شرائح المجتمع للتسجيل والاقتراع والترشيح".
واستدرك البيان قائلاً: "هذه المعلومة إن صحت تشكل لعبًا بالنار"، معتبرًا أي محاولة للعب على "مسألة الأصول والمنابت تمس الوحدة الوطنية التي يعتبر المس بها تهديدًا للوطن واستقراره".
وكان مشروع القانون المعدل للانتخابات والذي صادق عليه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في 23 من يوليو/ تموز الماضي رفع عدد المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية من 17 إلى 27 مقعدًا، إضافة إلى 108 مقاعد للدوائر الانتخابية المحلية، بخلاف تخصيص 15 مقعدًا للمرأة ليرتفع بذلك عدد أعضاء مجلس النواب الأردني إلى 150 عضوًا مقابل 120 حاليًا.
وتطالب قوى سياسية أردنية من بينها الجبهة الوطنية للإصلاح والحركة الإسلامية وحزب الوحدة الشعبية (المقاطع للانتخابات) بالإضافة إلى قوى شبابية بإلغاء نظام الصوت الواحد وإقرار قانون انتخاب مختلط (50 في المائة للقائمة الوطنية و50 في المائة للدوائر الفردية) يمنح الناخب حق انتخاب عدد مساوٍ لعدد مقاعد دائرته.