محمد أبو عيطة
سيناء (مصر) - الأناضول
كشفت مصادر أمنية مصرية، اليوم الأربعاء، أن أجهزة الأمن بشبه جزيرة سيناء تعكف حاليًا على وضع آلية مناسبة لجمع السلاح غير المرخص من أيدي المواطنين هناك مقابل دفع ثمنه لمن يحملونه.
ويأتي ذلك استجابة لتصريحات وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه برموز قبائل سيناء قبل يومين بمدينة العريش، أوضح فيها أن "القوات المسلحة عازمة على سحب السلاح من سيناء تمامًا، ومستعدة لدفع ثمن السلاح الذي بحوزة البدو".
وتعتبر ظاهرة اقتناء وحمل السلاح غير المرخص بين السيناويين من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه الأجهزة الأمنية في سعيها لبسط السيطرة، ومنع حوادث الانفلات ومحاصرة الجماعات المسلحة بسيناء.
وتشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة حملة أمنية منذ نحو أسبوعين، على المناطق التي تقطنها الجماعات المسلحة بسيناء، بعد قيام مسلحين مجهولين بشن هجوم على نقطة حدودية مصرية قرب معبر كرم أبو سالم الواقع على الحدود بين مصر وإسرائيل يوم 5 أغسطس/ آب الجاري؛ ما أسفر عن مقتل 16 ضابطًا ومجندًا وإصابة 7 آخرين.
وأوضحت المصادر لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن "اتصالات جادة تقوم بها قيادات أمنية بالعريش حاليًا مع رموز قبلية لتفعيل عملية شراء الأسلحة، إلا أن عمليات الشراء لم تبدأ بالفعل، وما يتم حاليًا فقط هو خطوات تمهيدية"، مشيرة إلى أن "صعوبات كبيرة تواجه القيادات الأمنية في إقناع من يحملون السلاح في تخليهم عنه، إضافة إلى الكمية الكبيرة المنتشرة منه على الأرض، والتي يصعب حصرها وتقدير كمياتها".
وفي السياق ذاته، قالت مصادر قريبة من مهربي الأسلحة إلى سيناء لمراسل الأناضول إن سيناء بيئة خصبة لوصول مختلف أنواع الأسلحة إليها، وكذلك تصديرها منها، موضحة أن الظاهرة استفحلت مؤخرًا مع سوء الأوضاع الأمنية في ليبيا.
ويحمل معظم سكان سيناء أسلحة خاصة بهم يستخدمونها في الدفاع عن أنفسهم بعدما تنامت المشكلات القبلية وحوادث السرقات خلال العامين الأخيرين.
من جانبه قال المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، في سيناء حسن حجاب، لمراسل الأناضول، إن هذه المبادرة مناسبة لظروف سيناء في الوقت الحالي، موضحًا أن "الحزب حتى اليوم لم يتلق أي إشارة بتنفيذها على أرض الواقع".
من جهته، أوضح خالد عرفات، أمين حزب الكرامة بسيناء، للأناضول أن الغالبية من أبناء سيناء استاءوا من عمليات حمل السلاح غير الشرعي، وقال "آن الأوان لتحيا سيادة دولة القانون، وأن تكون الدولة مسئولة عن حماية المواطن"، متوقعًا نجاح الحملة.