شمال عقراوي
أربيل (العراق) – الأناضول
اتهمت أحزاب عراقية، تنشط في شمال البلاد، الحكومة المركزية ببغداد بـ"إقحام الجيش في المشاكل السياسية الداخلية".
وجاء الاتهام ردا على قرار حكومة بغداد ربط الشرطة والقوات الأمنية في محافظتي كركوك وديالى المتوترتين أمنياً بقيادة عمليات عسكرية جديدة تدعى "دجلة"، وهو ما اعتبرته الأحزاب مخالفا لرغبة الإدارات المحلية فيهما، واتهمت الحكومة بأنها "تختلق المشاكل" الأمنية والسياسية والعسكرية.
وقال بيان مشترك لـ15 حزباً سياسيا بشمال العراق، بينها حزبي رئيس الجمهورية جلال الطالباني (حزب الاتحاد الوطني الكردستاني)، ورئيس إقليم شمال العراق مسعود البرزاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، إن "العراق مبني على التوافق الوطني والالتزام بالدستور والشراكة في الإدارة، وليس مقبولاً باي شكل إستخدام الجيش العراقي في التعاطي مع المشاكل السياسية الداخلية والبنود الدستورية".
وحتى اللحظة لم تعلق الحكومة العراقية على الإتهامات الواردة في بيان الأحزاب.
وأضاف البيان، الذي تلقى مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء نسخة منه، أن الحكومة العراقية تمارس "لعبة سياسية وعسكرية وأمنية"، عبر اختلاق المشاكل، بدأتها بمنطقة خانقين بمحافظة ديالي بالشمال ثم نقلتها إلى منطقة زمار بمحافظة نينوى، وهذه المرة قامت بتشكيل قيادة عمليات "دجلة".
وأشارت الأحزاب العراقية إلى أن تشكيل تلك القيادة العسكرية "تضع الوضع الأمني والعسكري والسياسي في كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها بمواجهة المزيد من التهديدات وتوجهها نحو منحى خطير، مطالبة حكومة بغداد بالتراجع عن تشكيل تلك القيادة وعدم العودة إليها طالما بقيت فقرات من المادة 140 الدستورية والخاصة بالمناطق المتنازع عليها دون تنفيذ.
واعتبرت الأحزاب تراجع الحكومة عن تفعيل القيادة الجديدة "عاملاً مساعداً لإنجاح اجتماع الأطراف السياسية العراقية" المقرر عقده في وقت قريب لإخراج العملية السياسية في البلاد من حالة الركود التي تمر بها منذ أشهر.
وكانت خلافات حادة قد ظهرت منذ أبريل/ نيسان الماضي بين رئيس الوزراء نوري المالكي والائتلاف السياسي الذي ينتمي إليه من جهة وقوى سياسية أخرى مشاركة في الحكومة وأخرى خارجها من جهة أخرى.
وتدور الخلافات حول اتهام المالكي بالاستئثار بالقرارات في إدارة الحكومة وعدم إشراك الآخرين، فضلا عن الإبقاء على حقائب الدفاع والداخلية والأمن الوطني بيده وعدم تسمية وزراء لشغلها، وتشكيل العديد من الوحدات العسكرية الجديدة وربطها بمكتبه، ووصلت الخلافات حد المطالبة بسحب الثقة من الحكومة.