ياسر البنا
غزة – الأناضول
قال مسئولون في قطاع غزة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن أزمة نقص الوقود قد تجددت مؤخراً مع تواصل إغلاق مصر للأنفاق الواصلة بين القطاع وشمال سيناء (شمال شرق مصر)، وهو ما "يهدد القطاع بخسائر اقتصادية كبيرة".
وقال رائد رجب مدير الهيئة العامة للبترول في حكومة غزة إن تضييق الجيش المصري على عمل الأنفاق أدى إلى نقص في كميات البضائع التي تهرب من خلالها، وفي مقدمتها الوقود؛ ما اسفر عن أزمة شديدة في الوقود.
وأضاف المسئول الفلسطيني لمراسل الأناضول، إن المواطن في غزة يعتمد على الوقود القادم من مصر، حيث لا تسمح إسرائيل بدخول كميات كافية من الوقود، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود الإسرائيلي.
ويخضع قطاع غزة لحصار خانق فرضته إسرائيل منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليه في صيف 2007.
ولجأ الغزاويون إلى حفر أنفاق على الحدود مع مصر لتهريب احتياجاتهم الأساسية من الوقود ومواد البناء والمواد الغذائية من الأراضي المصرية.
من جانبه، أشار محمد العبادلة عضو مجلس إدارة شركات البترول في قطاع غزة، إلى أن القطاع يعاني نقصا حادا في وقود "السولار" المستخدم في تشغيل السيارات. وأوضح في تصريحات لمراسل الأناضول أن الوقود الذي يدخل قطاع غزة عبر الأنفاق اليوم، لا يمثل سوى 30% من مجمل احتياجات السكان.
وذكر أن حكومة غزة، تفرض رقابة شديدة، على عملية توزيع الوقود، بغرض منع "احتكاره" من قبل بعض التجار، وضمان عدم التلاعب بالأسعار.
وفي ذات السياق قال عبد الفتاح الزريعي المسؤول في دائرة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد بحكومة غزة إن نقص الوقود، يؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد الغزي الضعيف في الأساس، حسب قوله.
وأضاف الزريعي لمراسل الأناضول إن احتياجات المصانع العاملة في قطاع غزة من الوقود يقدر بنحو مليوني لتر شهريا، مشيرا إلى أن تقليص هذه الكمية أدى لتوقف معظم هذه المصانع بشكل جزئي.
وأوضح أن قطاع الصناعات الإنشائية أكثر تضررا من غيره بسبب نقص الوقود؛ نظرا لتوقف عمل مصانع "الباطون" عن العمل.
وحذر من أن الصناعة في القطاع مهددة بالتوقف كليا؛ بسب نقص الوقود الذي يعمل على تشغيل الآلات؛ مما قد يؤدي لكوارث وخسائر في جميع القطاعات.
وتشن السلطات المصرية حملة كبيرة لهدم الأنفاق الحدودية التي يستخدمها الفلسطينيون عقب مقتل 16 جنديًا مصريًا في مدينة رفح المصرية في هجوم مسلح شنّه مجهولون على نقطة على الحدود مع غزة بداية شهر أغسطس/آب الماضي.
وأعلن الجيش المصري أنه دمّر 104 أنفاق على الحدود مع غزة خلال الفترة الماضية، حسبما ذكر ناطق باسمه، خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة القاهرة بداية الشهر الجاري.
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد تعهد أمس السبت بعدم التقصير في حقوق أهالي قطاع غزة، وقال في كلمته خلال احتفالية الجيش المصري بالذكرى ال 39 لحرب أكتوبر/تشرين الأول "قادرون على حماية حدودنا ولا يمكن أبداً أن نقصر في حقوق أهالي غزة علينا"، مضيفاً: "نحن نقوم بواجبنا تجاه أهالي غزة على قدر استطاعتنا سواء في مجالات توفير الغذاء أو الدواء أو تعليم أبنائهم على أرضنا دون أن يمس ذلك من الأمن القومي المصري".
ويقدر عدد الأنفاق بالمئات، يعمل فيها أكثر من 1500 فلسطيني، بحسب إحصاءات غير رسمية.
وكانت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، قد حذرت نهاية الشهر الماضي، من "انفجار شعبي" إذا استمر إغلاق الأنفاق الحدودية بين القطاع ومصر، مطالبة بضرورة إيجاد بديل للأنفاق قبل هدمها.