الأناضول – صنعاء:
انتهت سيطرة مسلحي القاعدة على محافظة أبين جنوب اليمن لكنهم خلفوا وراءهم آلاف الألغام مما يجعل المنطقة معملاً للموت اليومي وصل عدد ضحاياها 73 شخصا وعرقل من عمليات استقبال أبنائها النازحين.
ورغم الجهود التي تبذلها فرق الهندسة العسكرية لنزع الألغام من مدينتي جعار وزنجبار منذ تحريرهما من مسلحي القاعدة الذين يطلقون على أنفسهم "انصار الشريعة" منتصف شهر يونيو/ حزيران الجاري الا أنها تبدو غير قادرة على تنفيذ المهمة.
وخلال هذه الفترة القصيرة وبحسب إحصاءات قدمتها وزارة الدفاع أودت الألغام في محافظة أبين بحياة قرابة 73 شخصاً معظمهم من المدنيين بينهم 23 من منتسبي القوات المسلحة، ما يجعل عودة النازحين الى قراهم مخاطرة.
وكان محافظ أبين قد طلب من النازحين، الذين يقدر عددهم بالآلاف ويقيمون في مخيمات موزعة بين محافظتي عدن ولحج، طلب منهم البقاء في مخيماتهم وعدم التسرع بالعودة حتى تنتهي فرق ازالة الألغام من تنفيذ مهمتها التي تبدو صعبة وشاقة.
ومع مرور الأيام دون إحراز تقدم كبير في هذه المهمة فإن الحكومة تبدو عازمة على الاستعانة بالجيران والأصدقاء لتخليص المنطقة من آلاف الألغام التي تتربص بمزيد من الضحايا.
حيث نقلت صحيفة محلية الجمعة عن محافظ أبين جمال العاقل قوله أن الحكومة اليمنية تنوي استقدام فرق لنزع الألغام من دول الخليج، وقال أن رئيس الحكومة وعده بالعمل على زيادة عدد الفرق العاملة في نزع الألغام "من خلال الاستعانة بفرق مكافحة الألغام من دول الخليج، وبصورة عاجلة".
واعتبر المسؤول الحكومي العاقل أن عملية التخلُّص من الألغام أولوية مهمة خاصة بعد ان أودت بحياة العشرات خلال فترة قصيرة مشيراً الى أن تخليص المحافظة من الألغام شرط لعودة النازحين الى مدنهم وقراهم بصورة آمنة.
ووفقاً للإحصاءات الحكومية فقد تمكنت 12 فرقة متخصصة في نزع الألغام من نزع 3119 لغماً من شوارع زنجبار وضواحيها ومن المباني والمنشآت الحكومية.
يأتي هذا في الوقت الذي انسحب فيه مسلحو جماعة انصار الشريعة التابعة للقاعدة من المدن التي كانوا يسيطرون عليها كليا في محافظتي أبين وشبوه جنوب وشرق البلاد وتوزعوا على جيال وصحاري شرق البلاد بينما تتحدث مصادر أمنية عن فرار عناصر في القاعدة الى سلطنة عمان عبر الحدود وهو ما أكده مؤخراً وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي.
وفي ذات السياق أعلن رئيس جهاز الأمن القومي "المخابرات اليمنية" عن القبض على الخلية الإرهابية المسؤولة عن تنفيذ عملية انتحارية في ميدان السبعين بصنعاء ضد وحدات من الجيش والأمن اليمني في 21 مايو/أيار الماضي وأودت بحياة 100 جندي وإصابة عشرات آخرين.
وفي محاولة حكومية لضبط الأمن والاستعداد لمواجهة عودة القاعدة الى استراتيجيتها القديمة المتمثلة في تنفيذ عمليات ضد أهداف ومنشآت حيوية بداخل المدن قامت الحكومة اليمنية بإجراء تغييرات واسعة في الجهاز الأمني شملت 13 مسؤولاً أمنياً بينهم 7 مسولين عن الأمن في المحافظات المهمة.