وبحسب مراسل الأناضول أحيت الأمسية، التي نظمها مجمع "العزم التربوي"، مساء أمس، فرقة تركية خاصة بالرقص المولوي من مدينة قونيا وسط البلاد.
وبدأت الأمسية بالنشيدين الوطنيين اللبناني والتركي، ثم تلاوة من القرآن الكريم، تلاها أدعية وابتهالات خاصة بالفرقة المولوية، إضافة إلى "فقرات من الفتلة المولوية" على أنغام الموسيقى والمدائح الدينية التي جذبت الحضور.
وحضر الأمسية وفد من السفارة التركية لدى لبنان، إلى جانب عدد من رؤساء الجمعيات وشخصيات من المجتمع المدني في مدينة طرابلس وحشد كبير من المواطنين.
وفي تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول"، أبدى عدد من الحضور إعجابهم الكبير بهذا الفن "الديني المتميز".
وقال آخرون، بعد انتهاء الحفل، إن "الرقص المولوي" هو رابط من الروابط الكثيرة التي تربط مدينة طرابلس اللبنانية بتركيا.
يذكر أن الفرقة التركية أدت أمسيتها الأولى، مساء الأربعاء الماضي، في العاصمة اللبنانية بيروت.
وتعتبر "الرقصة المولوية" من الفولكلور التركي، وهي من شعائر الطريقة المولوية، إحدى الطرق الصوفية السنية، أسسها العالم جلال الدين الرومي وهو أفغاني الأصل، عاش معظم حياته في مدينة قونيا التركية، وعرفت الطريقة المولوية بتسامحها مع غير المسلمين أيًّا كان معتقدهم أو عرقهم.
واشتهرت الطريقة المولوية بما يعرف بالرقص الدائري لمدة ساعات طويلة، يدور الراقصون حول مركز الدائرة التي يقف فيها الشيخ، ويندمجون في مشاعر روحية.
ومازالت تُقام هذه الحفلات (جلسات الذكر) الخاصة بهذه الطريقة حتى يومنا هذا في مدينة قونيا التركية، ولها مراكز أخرى في مدينة إسطنبول وفي بعض المدن التركية الأخرى، وتعد هذه الطريقة جزءًا من الفولكلور التركي.