محمد أبو عيطة
العريش(مصر) - الأناضول
غادر أول أفواج حجاج قطاع غزة مطار العريش الجوي بمحافظة شمال سيناء، شمال شرق مصر، فجر اليوم الأربعاء، متجهين إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج.
وبلغ عدد المسافرين من حجاج غزة هذا اليوم 330 حاجًا، تم تقسيمهم بالتساوي على رحلتين جويتين، ومن المنتظر أن تتواصل عملية نقل الحجاج حتى الأحد القادم.
وأعلنت السلطات المصرية، أمس، عن فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة على مدار الساعة لاستقبال الحجاج الذين بدأ وصولهم إلى الأراضي المصرية منتصف الليلة الماضية، ثم نقلهم إلى مطار العريش الكائن على بعد 40 كم من رفح.
ورصد مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء من معبر رفح على الجانب المصري، قيام السلطات المختصة في المعبر بزيادة أطقم دوريات العمل لتيسير مرور أفواج حجاج غزة بأسرع وقت، إضافة إلى توفير الجانب المصري لطواقم طبية، وسيارات إسعاف، وحراسة أمنية مشددة، ترافق كل فوج عابر أثناء مروره من رفح إلى العريش.
وفى تصريح لـ"الأناضول"، قال زياد البدا، رئيس سلطة الطيران المدني الفلسطيني ومدير عام الخطوط الجوية الفلسطينية، إن "عدد الرحلات التي ستقل الحجاج الفلسطينيين من مطار العريش المصري إلى مطار جدة السعودي 17 رحلة، ستنقل 2750 حاجًا وحاجة، مشيدا بالتسهيلات التي قدمتها مصر للحجاج الفلسطينيين.
من جانبهم، أعرب الحجاج الفلسطينيون المغادرون من مصر إلى السعودية، وهم ينهون أوراق سفرهم بمعبر رفح، عن سعادتهم الغامرة بتمكنهم من أداء فريضة الحج هذا العام، وهى "الفرصة التي انتظروها طويلا" كما قالوا، معربين عن ارتياحهم لسير عملية نقلهم "دون معوقات تذكر".
وقال ماهر أبو صبحة، مدير المعابر في حكومة حماس خلال حديثه لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن أولى رحلات الحجيج الغزيين إلى الأرضي السعودية "انطلقت بتسهيلات خالصة من مطار العريش، بينما كان السفر يتم سابقا من مطار القاهرة ويسافر الحاج 6 ساعات للوصول إلى مطار القاهرة في شقاء وعناء".
وأضاف أنه "كانت هناك ترتيبات بين الجانب الفلسطيني والمصري هذه المرة، وتم تحديد كافة الإجراءات ومواعيد الوصول، وتم تدارك كافة السلبيات التي كانت في الماضي، وسيكون هذا الموسم متميزًا وسط تسهيلات فلسطينية مصرية".
ويعتبر معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة هو طريق حجاج القطاع إلى المملكة العربية السعودية لأداء الفريضة المقدسة.
وشهدت عملية مرور الحجاج الغزيين عبر مصر مشكلات متكررة خلال السنوات الأخيرة لحكم نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، أدت إلى تعطيل الحجاج ومنع بعضهم من أداء الفريضة، وذلك على خلفية توتر العلاقات الذي كان سائدًا بين نظام مبارك وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2007.