نور جيدي
مقديشوـ الأناضول
أعربت حركة الإصلاح في القرن الأفريقي، التي تمثل جماعة الإخوان المسلمين بالصومال، عن ترحيبها بالرئيس الجديد حسن شيخ محمود (56 عامًا).
وقال علي باشا، المراقب العام للإخوان بالصومال، في حوار خاص لـ"الأناضول": إن الحركة "ترحّب بالرئيس الصومالي المنتخب، لأنها جزء من الشعب، الذي أبدى ترحيبه بالرئيس تعبيرًا عن رغبته في التغيير المنشود".
ودعا باشا الرئيس المنتخب إلى "الإخلاص في عمله الجديد، فأمامه واجب إسلامي كبير لخدمة شعبه ونأمل في أن يسعى لإدارة البلاد بشكل جيد".
وتحفّظ مراقب الإخوان على الأنباء التي تقول إن الرئيس الجديد كان عضوًا بإخوان الصومال، دون أن ينفي أو يؤكد الأمر، وقال "ينبغي أن يوجّه هذا السؤال للرئيس".
وكان حسن شيخ محمود محسوبًا على الجناح الإخواني الذي يقوده الشيخ عثمان محمد إبراهيم وهو الجناح غير المعترف به من قبل قيادة الإخوان المسلمين بمصر.
ورفض باشا أن يوصف فوز شيخ محمود بأنه "وصول الإسلاميين إلى سدة الحكم"، قائلاً "لقد وصل إلى الحكم بناءً على أصوات البرلمان الصومالي، والشعب الصومالي كله مسلم، ولا يوجد فيه تفرقة في الدين".
وأشار إلى أنه "لا يجب الحكم على الرئيس بحسب انتمائه السياسي، وإنما تصرفاته الإدارية وسياسته في الحكم هي التي ستكشف كيف سيتعاطى مع الملفات الشائكة المعقدة في المنطقة".
يذكر أن أكثر من 7 من 22 مرشحًا خاضوا الانتخابات الرئاسية التي جرت بالصومال 10 سبتمبر الجاري، ينتمون لتيارات إسلامية، من بينهم المرشح الإخواني المستقل عبد الرحمن باديو الذي حصل على نحو 20 صوتًا من أصل 242 نائبًا برلمانيًا انتخبوا الرئيس بالاقتراع السري وخرج من الجولة الأولى للانتخابات.
يذكر أن قادة سابقين بالإخوان المسلمين في الصومال هم الذين دفعوا حسن شيخ محمود إلى الترشح، حيث أطلق حملته الانتخابية منذ عامين، فيما بدأ باديو دعايته قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية التي كانت محددة في أغسطس/ آب الماضي وأجلت إلى الشهر الجاري.
وفي تصريحات خاصة لـ"الأناضول"، أكدت مصادر من حركة الإصلاح في القرن الأفريقي أن الحركة عازمة على تأسيس حزب سياسي -على غرار حزب الحرية والعدالة الذي أسسه الإخوان المسلمون بمصر- خلال الأشهر المقبلة.
ويرأس شيخ محمود حزب السلام والتنمية الذي أسسه في عام 2011، بعد انفصاله عن حركة الإصلاح الصومالية، وهي حركة إسلامية انبثقت من فكر ومنهج جماعة الإخوان المسلمين، وينطلق حزبه من نزعة توافقية تهدف إلى استيعاب الجميع، واعتماد مبدأ المفاوضات كحل للأزمات والصراعات.
واشتهر عن شيخ محمود معارضته الشديدة لسياسات حركة الشباب المجاهدين، والتي يرى بها انحرافًا عن صحيح الدين، وهو ما يحرص دائمًا على تأكيده عند الحديث عن موقفه من تطبيق الشريعة الإسلامية.
ويقول الرئيس الجديد: "الأمة الصومالية أمة مسلمة 100% منذ قرون، والشريعة من نمط حياة هذا المجتمع، فإذا حدثت أخطاء في أمر الدين فهي أخطاء مرتبطة بالمعرفة والثقافة، وليست أمورًا مرتبطة بأصالة العقيدة".