القدس –الأناضول
خالد زغاري
أصيب عشرات الفلسطينيين في مواجهات مع قوات الشرطة الإسرائيلية اندلعت عقب صلاة الجمعة بساحة المسجد الأقصى بالقدس المحتلة؛ احتجاجًا على اتهام ضابط إسرائيلي بـ"تدنيس" المصحف الشريف.
وذكر مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن مظاهرة انطلقت عقب صلاة الجمعة قادها ملثمون ورددوا هتافات منددة بما وصفوه بـ"تدنيس" المصحف الشريف الأسبوع الماضي في المسجد الأقصى من جانب ضابط شرطة إسرائيلي، كما نددوا بـ"قيام ضابط آخر بنزع حجاب إحدى طالبات العلم في الأقصى".
وبعد دقائق، بدأ المتظاهرون في رشق قوات الشرطة الإسرائيلية المتواجدة قرب باب المغاربة، بالحجارة فاندلعت مواجهات بين الطرفين، أصيب خلالها عشرات الفلسطينيين (لم يتبين عددهم على الفور)، وأصيب كذلك 9 من قوات الأمن الإسرائيلية.
ودفعت الشرطة الاسرائيلية قبل اندلاع المواجهات بفرق مختلفة مدججة بالأسلحة النارية الأوتوماتيكية لتأمين دخول بقية عناصر الشرطة لساحات المسجد الأقصى، فيما اقتحمت الشرطة المكان من عدة جهات وهاجمت المصلين على الأبواب الداخلية للجامع القبلي وربطوا أبوابه بالجنازير لمحاصرة المصلين.
وفي الوقت نفسه، اندلعت مواجهات على الباب الشرقي للجامع القبلي بين المصلين المحاصرين، وأطلقت الشرطة الإسرائيلية قنابل الصوت والغاز باتجاه المصلين داخل الجامع ما أدى الى إصابة العشرات منهم بالاختناق وإصابة آخرين بشظايا قنابل الصوت.
ورد المتظاهرون بالقاء زجاجتين حارقتين باتجاه الشرطة ما أدى إلى إصابة جندي اسرائيلي، كما قام المصلون بكسر "حامل المصاحف" الموجود بالمسجد والقاءه على الجنود.
وقال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية، في بيان تلقى مراسل الأناضول نسخة منه اليوم، إن تسعة من أفراد الشرطة أصيبوا، بينهم 6 نقلوا للمستشفيات للعلاج، بينما تلقى الآخرون العلاج في موقع الاشتباكات.
وتعرض المصور الصحفي "عطا عويسات" لإصابة مباشرة في وجه جراء الاعتداء عليه من قبل الشرطة الاسرائيلية ونقل إلى لمستشفى للعلاج.
وبعد قرابة الساعة من الاشتباكات تراجعت الشرطة الاسرائيلية الى باب المغاربة، بينما قام المتظاهرون بساحات الأقصى بالدخول إليه لتنظيف الجامع القبلي من آثار الاشتباكات .
وكانت إحدى ساحات المسجد الأقصى قد شهدت أول أمس حادثة اعتداء شرطي إسرائيلي على إحدى طالبات "مصاطب العلم" في المسجد الأقصى بالقدس المحتلة وقام خلع حجابها، وذلك بعد حادثة مماثلة جرت قبل أسبوعين في إحدى محطات القطار في مدينة القدس حيث أقدمت إسرائيليات على نزع حجاب امرأة مقدسية هناك.