إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
ربط بعض مشايخ سيناء شمال شرقي مصر بين أنباء تواردت عن إصابة أحد المتهمين في قضية مقتل الجنود المصريين برفح العام الماضي بالعمي خلال محبسه وبين اختطاف 7 من عناصر الشرطة والجيش ليلة أمس في سيناء.
وأوضح بعض المشايخ أن شائعة إصابة أحمد أبو شيته (35عاما) بالعمى والتي انتشرت قبل 3 أيام دفعت بعائلته للتظاهر أمس أمام مديرية أمن شمال سيناء للمطالبة بالإفراج عنه، مرجحين أن يكون الأمر قد تطور لتدبير عملية الاختطاف.
ويعد أبو شيته أحد المتهمين في قضية مقتل 16 جندي مصريا في أغسطس/ آب الماضي وحكم عليه بالإعدام في إبريل/ نيسان الماضي.
وقال ممدوح اسماعيل محامي المتهم إن "أبو شيته أبلغ أهله خلال زيارتهم الأخيرة له بتعرضه للتعذيب والضرب علي عينه مما أدي لعدم تمكنه من الرؤية".
وأضاف إسماعيل في تصريحات سابقة للأناضول أنه على إثر معرفته بهذه الواقعة تقدم وعدد من المحامين ببلاغ للمطالبة بإحالة أبو شيته للطلب الشرعي وبالفعل وافقت النيابة علي إحالته لتحديد حالته الصحية وما إذا كان تعرض للتعذيب.
ولم يتسن الحصول على تأكيد للمعلومات عن تعرض شتيه للتعذيب وعدم تمكنه من الرؤيا من مصادر مستقلة.
وبدوره، وصف النائب البرلماني السابق عبد الله جهانة رئيس جمعية مجاهدي سيناء (أهلية) عملية اختطاف الجنود المصريين بسيناء بأنها "تهدف لتوصيل رسالة من أهالي سيناء لقوات الأمن بأن هناك مطلب واحد من تلك الاعمال وهي الافراج عن المعتقلين واعادة محاكمة المحكوم عليهم بالإعدام والمؤبد".
وقال في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء "هناك اتصالات ومفاوضات تجري الأن مع عدد من القبائل من قبل أجهزة الأمن لتحديد أماكن الجنود المختطفين بهدف انهاء الأمر بشكل ودي".
واعتبر أن "تغافل السلطات عن ملف المعتقلين والسجناء وراء وصول الأمر لدرجة خطف جنود مصريين".
وكان مسلحون اختطفوا بعد منتصف اللية الماضية جنديا و6 شرطيين مصريين في شبه جزيرة سيناء واقتادوهم الى منطقة مجهولة، قبل أن يعلن مصدر أمني مصري اليوم إنه تم إطلاق سراح أحدهم بهدف توصيل رسالة بأن الخاطفين يريدون بهذه العملية الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن ذويهم المحبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.
وقال مصدر أمنى أخر إن المختطفين كانوا يستقلون حافلتى أجرة تم ايقافهما أثناء سيرهما على طريق دولى يربط مدينة العريش، وذلك عند منطقة "الوادى الأخضر" شرق مدينة العريش، تحت التهديد بقوة السلاح ثم اقتادهم المختطفون إلى جهة غير معلومة.
ووفقا للمصدر نفسه، فإنه "بعد نحو 3 ساعات من حادث الاختطاف، تمكنت أجهزة الأمن المصرية من معرفة هوية الخاطفين وتبين أنهم من ذوى سجناء تمت إدانتهم فى أحداث الهجوم على أقسام شرطة بالعريش، وعلى مصرف خلال صيف عام 2011، وخلال هذا الهجوم لقى مدني مصرعه كما قتل 5 من أفراد الشرطة.
وقضت محكمة جنايات الإسماعيلية فى 22 ابريل/نيسان الماضى، بتأجيل إعادة محاكمة ثلاثة من المتهمين فى هذه القضية إلى 27 مايو/أيار الجاري.