سوسن القياسي
بغداد- الأناضول
قال وزير العدل العراقي، حسن الشمري، إن 5 من بين 21 شخصًا جرى إعدامهم الثلاثاء؛ أدينوا بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وفي بيان له اليوم الأربعاء حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه، أضاف الوزير أن الـ 21 شخصًا الذين جرى إعدامهم أمس "ينتمون إلى تنظيم القاعدة الإرهابي"، دون أن يوضح ما إذا كانوا جميعا مواطنين عراقيين أو بينهم جنسيات أخرى.
وأوضح أن "من تم إعدامهم أدينوا بتنفيذ عمليات اغتيال وقتل وخطف لفتيات وتدبير هجمات بعبوات ناسفة وسيارات مفخخة، ومن بينهم 5 حاولوا اغتيال المالكي من خلال استهداف موكبه بعبوات ناسفة؛ ما أسفر عن وقوع عدد من الضحايا بين المواطنين".
ولم يذكر الوزير العراقي في بيانه أية تفاصيل أخرى بخصوص محاولة الاغتيال هذه.
ولفت إلى أن "أحكام الإعدام جرى تنفيذها وفقا للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب"، ووفق "الدستور العراقي الذي أوجب على وزارة العدل تنفيذ عقوبة الإعدام بحق القتلة الذين يسفكون دماء الأبرياء".
وتنص المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب في العراق لسنة 2005، على اعتبار "أعمال العنف والتهديد، أو إثارة فتنة طائفية، أو حرب أهلية، أو اقتتال طائفي، أو حملهم على تسليح بعضهم لبعض، أو التحريض أو التمويل، أعمالًا إرهابية".
ومنذ 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشهد أنحاء مختلفة من العراق مظاهرات حاشدة تطالب بإلغاء هذه المادة، بجانب مطالب أخرى من بينها: إسقاط حكومة المالكي، والتوقف عن ملاحقة سياسيين سنة، وإطلاق سراح معتقلين ومعتقلات في السجون دون محاكمات، وإجراء إصلاحات في الجيش والأمن وتوفير الخدمات.
وبينما يقول متظاهرون إن السلطات العراقية تستخدم هذه المادة للنيل من خصومها وأنها تستهدف بصفة خاصة المواطنين السنة، ترفض السلطات العراقية إلغاء هذه المادة، معتبرة أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق لا تسمح باتخاذ مثل هذه الخطوة في الوقت الراهن.
وبعد تنفيذ حكم الإعدام بحق 21 شخصًا يصل عدد الذين نفّذت بحقهم أحكام بالإعدام في العراق منذ مطلع العام الجاري حتى اليوم إلى خمسين شخصًا، وذلك رغم المطالبات الدولية المتكررة بتجميد حكم الإعدام في العراق.
وفي عام 2012، تم إعدام 129 مدانًا ليتصدر العراق قائمة الدول الأكثر تنفيذًا لأحكام الإعدام في العالم وذلك حسب إعلان منظمة العفو الدولية قبل نحو أسبوعين.
يذكر أن الحكومة العراقية نفّذت منذ عام 2005 عقوبة الإعدام بحق 447 شخصًا على الأقل، بمن فيهم الرئيس السابق صدام حسين، وعدد من رموز نظامه، إضافة إلى العشرات من عناصر الجماعات المسلحة وتنظيم القاعدة.