يوسف ضياء الدين
الجزائرـ الأناضول
قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إنها أجرت "مشاورات معمقة" مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بشأن الوضع في منطقة الساحل وخصوصا في شمال مالي.
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين أدلت بها كلينتون مساء اليوم الاثنين، عقب لقائها مع بوتفليقة بمقر الرئاسة الجزائرية بالعاصمة.
ووصلت كلينتون في وقت مبكر من صباح اليوم إلى مطار الجزائر الدولي حيث كان في استقبالها نظيرها الجزائري مراد مدلسي.
وأضافت كلينتون "أثمن كثيرا تحليل الرئيس بوتفليقة الثري بتجربته الطويلة حول المنطقة لمواجهة الوضع المعقد للغاية والإشكاليات الكثيرة التعقيد في شمال مالي وكذا لمواجهة مشاكل الإرهاب والاتجار بالمخدرات في المنطقة".
وأوضحت كلينتون أنها "اتفقت مع الرئيس بوتفليقة على "ضمان متابعة هذه المحادثات عن طريق الخبراء في إطار ثنائي وفي إطار مشاورات مع شركاء المنطقة مع الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لتنمية غرب إفريقيا (الإيكواس) والأمم لمتحدة لمحاولة إيجاد حلول لهذه المشاكل".
ويرى مراقبون أن تصريحات كلينتون متفقة مع الموقف الجزائري "غير المستعجل" للتدخل العسكري شمال مالي، عكس الموقف الفرنسي الذي يدفع إلى التعجيل بالهجوم العسكري على المتمردين شمال مالي.
وترى الجزائر أنه يجب إعطاء المزيد من الوقت للبحث عن حل سياسي، قبل اللجوء إلى التدخل العسكري في شمال مالي الذي يقع تحت سيطرة المسلحين منذ أبريل / نيسان الماضي.
اللقاء الذي جمع بوتفليقة مع كلينتون بداية من ظهر اليوم بمقر رئاسة الجمهورية حضره من الجانب الجزائري وزير الخارجية مراد مدلسي والوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني عبد المالك قنايزية ووزير الطاقة يوسف يوسفي والوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل.
وتعتبر زيارة كلينتون للجزائر الثانية من نوعها خلال هذا العام بعد زيارة قامت بها في فبراير /شباط الماضي.
وكشفت مصادر رئاسية لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن ملف الأزمة شمال مالي سوف تصدر جدول أعمال هذه الزيارة على خلفية تدخل عسكري وشيك للقضاء على الجماعات المسلحة التي فرضت سيطرتها على شمال مالي منذ أبريل/ نيسان الماضي عقب انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.
وتعتبر أمريكا، الجزائر أهم حليف في مكافحة الإرهاب في شمال إفريقيا والشرق الأوسط نظرًا لتجربتها الطويلة في مواجهة الجماعات الجهادية.