عبير عياد
طرابلس ـ الأناضول
قال مسئول بوزارة رعاية أسر الشهداء والمفقودين اليوم الخميس إنه تم استخراج رفاة 11 شخصا من مقبرة جماعية بمدينة "تاورغاء"، غرب ليبيا.
وفي تصريحات خاصة لمراسلة الأناضول، أوضح أحمد المالكي، مدير المكتب الإعلامي بالوزارة، أن الوزارة تلقت "بلاغ من الشرطة العسكرية بتاريخ الأحد 12 مايو/آيار الجاري بخصوص وجود مقبرة جماعية في منطقة الصبخة التابعة لمدينة تاورغاء".
وأضاف أنه عقب تلقي البلاغ "توجه فريق الكشف التابع للوزارة في اليوم التالي مباشرة (الإثنين 13 مايو) إلى الموقع للتأكد واتخاذ الإجراءات اللازمة بالخصوص، وبعد التأكد تمت عمليات التنقيب والحفر وعثر على جثث لأشخاص مكبلي الأيدي والأرجل بكامل ملابسهم ولم يتم التعرف على هذه هوية الجثامين بعد".
ومضى المالكي موضحا أن "عدد الجثامين التي تم إخراجها من المقبرة حتى اليوم (الخميس 16 مايو) أحد عشر جثمانا، وما زالت عمليات الحفر مستمرة، والمرجح وجود جثامين أخرى"، مشيرا إلى أن غدا الجمعة سيكون آخر يوم في التنقيب، وسيتم تحويل الجثامين يوم السبت القادم إلى الطب الشرعي لوصف الحالة ومعرفة سبب الوفاة وتاريخها.
وبحسب المالكي "قد تستغرق هذه العملية (إجراءات الطب الشرعي) ثلاثة أيام، تليها مرحلة مطابقة عينات الحمض النووي لأسر المفقودين ليتم التعرف على الجثامين".
ونفى المسئول بوزارة الشهداء والمفقودين في الوقت ذاته ما تناقلته وسائل الإعلام أمس عن أنه تم العثور على عدد 25 جثة، من بينها 5 جثث لنساء، مشيرا إلى أن تلك الأنباء عارية من الصحة.
وتأسست وزارة الشهداء والمفقودين عقب ثورة فبراير/شباط 2011 الليبية والتي أسقطت نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، حيث تهتم الوزارة بتوفير الدعم المعنوي لأسر شهداء ومفقودي الثورة والعمل على حل المشكلات الإدارية المتعلقة بذويهم.
وعقب الثورة الليبية اكتشفت السلطات أكثر من مقبرة جماعية يعود رفاة من فيها لأحداث الثورة أشهرها مقبرة "بن جواد" (شرق) والتي عثر فيها على رفاة 157 شخصا.
وفي فبراير/ شباط الماضي أعلن وزير الدفاع الليبي محمد البرقي أن عدد المفقودين في أحداث الثورة بلغ نحو 22 ألف ليبي.