محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
اقترح حزب الأمة القومي المعارض في الخرطوم تشكيل "مفوضية حكماء" من دولتي السودان وجنوب السودان لحل النزاع الحدودي بين البلدين.
وطالب الحزب في بيان صحفي حصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه اليوم الأحد حكومة الخرطوم بالاعتراف بـ"الحركة الشعبية قطاع الشمال" والانخراط في تفاوض جاد معها وصولاً لسلام يفي بالحقوق والمطالب.
وذكر البيان أن المكتب السياسي للحزب عقد اجتماعين منفصلين كان آخرهما مساء السبت لتقييم اتفاق "أديس أبابا" الذي وقعه رئيسا البلدين نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي وأن الاجتماعين خلصا إلى ضرورة التنفيذ الجدي للاتفاق لنزع فتيل الحرب وإنشاء "مفوضية حكماء"، وذلك دون توضيح ملامح تشكيلها.
وانتقد المكتب السياسي الصيغة الثنائية التي تم بها الاتفاق بين الحزبين الحاكمين دون تمثيل للقوى السياسية الاجتماعية الأخرى في البلدين، ورأى أن ذلك يضعف شرعية الاتفاق خاصة أن الضغوط الخارجية كانت عاملاً حاسمًا في غياب أصحاب الشأن والمصلحة.
وأضاف أن المناطق المتنازع عليها بما فيها منطقة أبيي الغنية بالنفط "أحيلت إلى آليات المجتمع الدولي مما يضعف ويهمش الجانب الوطني والأهلي في التحاور وحل هذه القضايا".
وشدد على تطوير اتفاقية الدوحة لاستيعاب كل الحركات المسلحة بدارفور وصولاً لسلام شامل.
وتقاتل الحركة الشعبية بالشمال الحكومة في ولايتين حدوديتين مع دولة جنوب السودان منذ يونيو/ حزيران 2011 هما ولاية جنوب كردفان والنيل الأزرق وتتشكل قواتها من مقاتلين انحازوا للجنوب في حربه ضد الشمال ما بين 1983 و2005 رغم انتمائهم جغرافيًا للشمال.
وشكلت الحركة الشعبية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 مع ثلاث حركات متمردة بإقليم دارفور المضرب منذ العام 2003 تحالف "الجبهة الثورية" الذي نص بيان تأسيسه على إسقاط نظام الخرطوم بالقوة.
ورفضت حركات دارفور الانضمام لوثيقة سلام بوساطة قطرية في يوليو/ تموز 2011 بينما وقعت عليها حركة التحرير والعدالة بقيادة حاكم الإقليم الأسبق التجاني سيسي لكنها تعتبر الحركة الأقل نفوذًا في الإقليم حيث تشكلت من مجموعات انشقت على الحركات الرئيسية.
وتقدمت الخرطوم السبت بشكوى رسمية لمجلس الأمن ضد قطاع الشمال بسبب ما اعتبرته تهديدًا للاتفاق الذي وقعته مع جوبا الخميس قبل الماضي حيث سخر رئيسها مالك عقار من مطالبة الخرطوم بفك ارتباط حركته بجوبا، وقال إن فك الارتباط الذي تسعى له حركته هو بينها وحكومة عمر البشير.
وفشل رئيسا البلدين خلال مباحثاتهما في أديس أبابا التي استمرت خمسة أيام عقدا خلالها سبعة اجتماعات في التوصل لاتفاق حول تبعية منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها بجانب خمس مناطق أخرى تمثل 20% من الحدود بين البلدين وهي الأطول في إفريقيا بين أي جارتين حيث تتجاوز 1800 كيلومتر.
ونفت وزارة الخارجية السودانية أمس ما قاله مبعوث روسي بأن البشير أبلغه موافقته على تقسيم أبيي بين الشمال والجنوب.
وحزب الأمة القومي هو من أكبر الأحزاب السودانية ويمثل واجهة سياسية لطائفة الأنصار الدينية وإمامها الصادق المهدي وهي من أكبر الطوائف الدينية في السودان.