تامر الصمادي
عمان - الأناضول
تظاهر الآلاف في العاصمة الأردنية عمَّان عقب صلاة الجمعة؛ رفضًا لرفع الأسعار والضرائب، الذي أقرّته، مؤخرًا، الحكومة الأردنية إثر تجاوز ديونها 21 مليار دولار.
وانطلقت المظاهرة، عقب صلاة الجمعة من أمام المسجد الحسيني (وسط عمان)، بمشاركة قيادات من جماعة الإخوان المسلمين ومجموعات شبابية، وسط هتافات طالبت بإقالة الحكومة، وحل مجلس النواب، محملة النظام مسئولية ما آلت إليه أحوالهم المعيشية من أوضاع سيئة.
وهتف المتظاهرون بشعارات غاضبة، من بينها "الشعب أصدر قرار.. لا لرفع الأسعار"، و"ياللي طالع من صلاتك قوم دافع عن أولادك"، و"اللي يرفع الأسعار بده البلد تولع نار".
كما حملوا لافتات كتب عليها "لا لرفع الأسعار"، و"الشعب يريد إسقاط مجلس النواب"، بعد أسابيع على نيل حكومة رئيس الوزراء فايز الطراونة التي شكلت في 2 أيار/مايو الماضي ثقة المجلس.
وكانت الحكومة رفعت أخيرًا أسعار بعض أنواع المشتقات النفطية، والتعرفة الكهربائية على قطاعات صناعية، وتجارية، وسياحية.
وتدرس الحكومة رفع أسعار سلع، وضرائب أخرى؛ لتفادي ارتفاع عجز موازنة عام 2012، التي بلغت 9,6 مليار دولار، إلى نحو ثلاثة مليارات دولار، بعد تجاوز ديون الأردن في شباط/فبراير الماضي 21 مليار دولار مقابل حوالى 18 مليار دولار عام 2010.
وحذّر حمزة منصور، أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، مما أسماه "استمرار الحكومة في اللجوء إلى جيب المواطن".
وقال لوكالة "الأناضول" إن "الشعب لم يعد قادرًا على تحمل أعباء إضافية، وعلى الحكومة أن تحارب الفساد لإنقاذ موازنة الدولة".
وأضاف: "نحن بحاجة لحكومة تحل المشاكل الاقتصادية ولكن ليس على حساب المواطنين الفقراء"، مؤكدًا أن"محاربة الفساد أولى من رفع الأسعار، ولابد من استنفاذ كل البدائل قبل اللجوء إلى مدخرات المواطن التي لا تكاد تكفيه".
وإلى جانب الأزمة الاقتصادية، تواجه حكومة الطراونة الانتقالية تحديًا يتمثل في إنجاز قوانين، بينها قانون الانتخاب، لإجراء انتخابات نيابية أكد الملك عبد الله الثاني ضرورة إجرائها قبل نهاية العام الحالي.
ويشهد الأردن منذ كانون الثاني/يناير 2011 مظاهرات واحتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة جدية للفساد
تص/إب/حم