ياسر البنا
صور: بلال خالد
غزة - الأناضول
قال فيليبو غراندي، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إن أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سوريا غادروها، وغالبية مخيماتهم باتت خالية من السكان.
وأضاف غراندي خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر "أونروا" في خان يونس، جنوب قطاع غزة، اليوم أن "الوضع في سوريا أصبح أصعب من السابق (..) وحسب تقديراتنا، فإن نصف اللاجئين الفلسطينيين (في سوريا) أي ربع مليون شخص تم تشريدهم من أماكن لجوئهم".
وأشار إلى أن مخيم اليرموك، قرب دمشق، والذي يضم أكبر تجمع للفلسطينيين في سوريا، بات فارغًا من السكان.
وقال: "تقريبًا في اليرموك كل الفلسطينيين اضطروا إلى المغادرة".
وأضاف: "للأسف الشيء نفسه يحصل في مناطق أخرى بالقرب من دمشق، الكثير من مخيمات اللاجئين الآن فارغة".
وأشار غراندي إلى صعوبة عمل وكالة "أونروا" في ظل القتال المستمر في سوريا، وقال: "من الصعب ومن الخطورة أن نبقى مدرسة مفتوحة، أو أن تأتي بمريض إلى عيادة في ظل هذه الأوضاع، نحاول قدر استطاعتنا توصيل بعض المساعدات للاجئين".
وأفاد المسؤول الأممي بأن غالبية الفلسطينيين الذين غادروا سوريا لجأوا إلى لبنان، مشيرًا إلى أن وكالة "أونروا" تحاول تقديم المساعدة لهم.
وحسب تقديرات وكالة "أونروا" الصادرة (قبل اندلاع الثورة السورية)، فإن عدد الفلسطينيين في سوريا يبلغ 519 ألف لاجئ، يتوزعون على 9 مخيمات.
وفي سياق آخر، طالب غراندي إسرائيل بـ"رفع الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح المعابر والسماح بتصدير البضائع، لتحسين الوضع المعيشي وتحقيق تنمية اقتصادية حقيقية".
وأعرب عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة، ستواصل تقديم الدعم المالي لوكالة "أونروا"، حسبما أفاده نائب وزير الخارجية الأمريكي الذي قابله في واشنطن الأسبوع الماضي.
وأكمل: "الولايات المتحدة الأمريكية هي أكبر دولة مانحة لـ"أونروا"، والاتحاد الأوربي، هو أكبر مجموعة مانحة".
وحول المحاولات الإسرائيلية الأخيرة في الأمم المتحدة لنزع صفة اللجوء عن أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين، قال غراندي: "هذه ليست مبادرة من الحكومة الإسرائيلية بل من بعض السياسيين الإسرائيليين في واشنطن، ولكنها خطأ".
وأضاف: "في أي مكان في العالم عندما لا يتم حل مشكلة لاجئ، هذا اللاجئ يستمر في كونه لاجئًا.. إذن لماذا يتم استثناء الفلسطينيين".
وتشير آخر بيانات وكالة (أونروا) حتى 2012, إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين يبلغ نحو 5 ملايين و115 ألفًا و755 لاجئًا فلسطينيًا، يعتبرون أكبر وأقدم مجموعة لاجئين في العالم.
ويتوزع غالبية اللاجئين على ما يُعرف بدول الطوق، وتحديدًا لبنان وسوريا والأردن, والباقي في الضفة الغربية وقطاع غزة وعدد من الدول العربية.