محمد بوهريد
الرباط - الأناضول
قال كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، إن "الوضع بمنطقة الساحل (الإفريقي) وجوارها يجعل حل قضية الصحراء ملحا أكثر من أي وقت مضى".
جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به روس في أعقاب مباحثات أجراها، اليوم الخميس، مع سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، بالعاصمة المغربية الرباط (وسط)، في اليوم الثاني من زيارته للمغرب التي تستغرق خمسة أيام في إطار جولة بالمنطقة تستمر حتى 3 أبريل/نيسان المقبل.
وقال كريستوفر روس إن "الوضع بمنطقة الساحل وجوارها يجعل حل قضية الصحراء ملحا أكثر من أي وقت مضى".
وشدد روس على أن جولته في المنطقة تندرج في سياق جهود الأمم المتحدة لحل نزاع الصحراء وفق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بقضية الصحراء.
من جهته، أفاد سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، في تصرحات صحفية، بأن "ناقش مع روس بعمق الخطوات المقبلة التي يقترحها (روس) في هذه الجولة التي تشكل الرباط محطته الأولى".
وأجرى كريستوفر روس، مساء أمس الأربعاء، مباحثات مع عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة والمغربية، وكريم غلاب، رئيس مجلس النواب، الغرفة الأولى من البرلمان المغربي، ومحمد الشيخ بيد الله، الغرفة البرلمانية الثانية.
وقال رئيس الحكومة المغربية، في بيان أصده عقب تلك المباحثات، إن "تنامي عدم الاستقرار بمالي يطرح "بإلحاح أكبر" ضرورة إيجاد حل لنزاع الصحراء".
وأوضح البيان أن بنكيران "استعرض خلال اجتماعه مع روس آخر التطورات في المنطقة، خاصة تنامي عدم الاستقرار بمنطقة الساحل الإفريقي (من بينها أزمة شمال مالي)".
وشدد بنكيران على أن هذه "الوضعية تطرح بإلحاح أكبر ضرورة إيجاد حل للنزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمغرب (إقليم الصحراء)" بحسب البيان نفسه.
ويشمل جدول أعمال روس في المنطقة: إجراء مباحثات مع مسؤولي "البوليساريو" (الجبهة الشعبية لتحرير وادي الذهب والساقية الحمراء)، التي تطالب باستقلال إقليم الصحراء، إضافة إلى زيارة البلدين المجاورين الجزائر وموريتانيا.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن هذه الجولة تهدف إلى "تحضير المرحلة المقبلة في عملية التفاوض واحتمال استئناف المحادثات المباشرة بين أطراف النزاع للتوصل إلى حل نهائي لنزاع الصحراء".
وكان روس قد أطلع مجلس الأمن الدولي مؤخرًا على خلاصة تقرير اعترف فيه بوصول المفاوضات حول الصحراء إلى طريق مسدود.
واقترح في تقريره القيام بـ"جولات مكوكية" في المنطقة لتقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع، والتمهيد لمفاوضات مباشرة من أجل حل نهائي.
وتشرف الأمم المتحدة على المفاوضات، بمشاركة جزائرية وموريتانية، بحثًا عن حل نهائي للنزاع، منذ توقيع المغرب و"جبهة البوليساريو" اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.
ويعود آخر لقاء بين أطراف نزاع الصحراء إلى مارس/ آذار من العام الماضي، وانتهى دون إحراز تقدم.