وسيم سيف الدين
بيروت الأناضول
قال الأمين العام الأسبق لحزب الله اللبناني الشيخ صبحي الطفيلي، إن "النظام السوري حتما راحل، وإنه لا يجوز ربط الناس وشرائح المجتمع بأمر زائل"، مطالبًا أهالي باب التبانة وجبل محسن أن "يبقوا جيرانًا لأنهم سيبقون بعد زوال النظام".
وأضاف، في حديثه لفضائية المستقبل اللبنانية، مساء أمس الأربعاء، أن "سقوط النظام السوري سيكون له أثر مدوي في لبنان، وستتبدل الأدوار، لأن بوابة لبنان على العالم أجمع هي سوريا وأي جهة تريد أن يكون لها علاقات غير غربيّة ينبغي أن تمر عبر حدودنا البريّة مع سوريا، لذا يجب أن يفتش اللبنانيون عن علاقة مع الدولة السوريّة أياً تكن هذه الدولة، وإلا فالبديل هو إسرائيل".
وقتل 11 شخصًا وأصيب أكثر من 10 آخرين، في الاشتباكات، التي اندلعت خلال الأيام الماضية، في مدينة طرابلس اللبنانية بين منطقتي باب التبانة ذات الأغلبية السنية المعارضة للنظام السوري ومنطقة جبل محسن ذات الأغلبية العلوية المؤيدة له.
ولفت إلى أن "السلاح الذي استخدمناه ضد العدو الإسرائيلي وسمينا أنفسنا مقاومة انغمس في وحول الداخل وأنا أتخوّف من انغماسه في الوحول السوريّة ما يزيدنا عارًا وخزية أمام الله".
وقال: "أصحاب المشاريع ومن جملتهم إيران يريدون حرق المنطقة وهذا أمر لا يخدم سوى الصهاينة والأمريكان، وأنا أحببت الطرح المصري في موضوع الأزمة السوريّة، ويجب تحويل سوريا إلى دولة ديمقراطيّة تحكمها إرادة الشعب".
ولم يتسن الحصول على رد من الجانب الإيراني حول تصريحات الطفيلي.
يشار إلى أن الطفيلي عالم دين شيعي وهو أول أمين عام لحزب الله اللبناني وتركه بعد تولي حسن نصرالله أمانة الحزب حيث برز التباين بين القيادة الجديدة لحزب الله والشيخ الطفيلي، الذي كان له العديد من الملاحظات خاصة على العمل السياسي لحزب الله، كما كان له اعتراض على ما يسميه "شخصنة" الحزب والابتعاد عن منطق الشورى.
وفي سياق متصل، قال الطفيلي، إن العبارات التي يرددها اللبناني حسان المقداد، المختطف في سوريا، تدل على أنه "ليس له علاقة بحزب الله ومن اختطف ابن المقداد يعرف أنه ليس في الحزب وهم قوّلوه ما قال، لذا أنا أعتقد أن من فعلوا هذا الأمر ليسوا من المعارضة الكريمة في سوريا وأن من اختطفه أحد اثنين، إما مجموعة مسلّحة من اللصوص والقتلة المرتبطين بدولة خارجيّة أو مجموعة تابعة للنظام ونحن نعلم أن النظام يرغب في نشر الفوضى في المنطقة لعله يخوّف الداعمين للمعارضة".
وتابع : "أنا مطمئن أن اللبنانيين المخطوفين في أعزاز بعضهم مع المعارضة السوريّة وأنا أعرفهم جيّدًا، وأسأل آل المقداد هل ما تفعلونه يخدم ولدكم؟ إنكم تشجعون الخاطف على خطف المزيد من أجل أن تكبر الفتنة".
وقامت عشيرة آل مقداد اللبنانية مؤخرًا، باختطاف عدد من السوريين في لبنان وتركي ردًا على اعتقال ابنها على يد أطراف من المعارضة السورية على حد قولها.
وتابع: "نحن نسعى ونحاول ما استطعنا وأكرر وأدعو آل المقداد أن يعيدوا النظر ويطلقوا سراح الجميع، لأن هؤلاء مظلومون لجأوا إلى هنا هربًا من الظلم وإن كانوا من "الجيش السوري الحر"، فهذا الجيش يدافع عن نفسه.