حازم بدر
الأناضول
انتقد الائتلاف السوري المعارض خطاب زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله، مطالبا الحكومة اللبنانية بـ"التدخل العاجل" ضد ما وصفه بـ"سيسات حزب الله التعسفية وتدخله في الشأن السوري".
وفي بيان له مساء أمس الثلاثاء تعليقا على خطاب نصر الله المتلفز أمس، قال الائتلاف "كنا منتظرين منه (نصر الله) أن يكف يده عن الآمنيين في حمص ودمشق، وآملين من قيادة الحزب أن تعي خطورة الوضع في المنطقة وما آلت إليه الأمور بسبب تمسكها بنظام سياسي أجرم بحق الشعبين اللبناني والسوري في البلدين".
وتابع في البيان الذي وصل مراسل الأناضول نسخة منه "لكن السوريين واللبنانيين لم يسمعوا إلا تهديدات تعودوها من نظام الأسد، وتحذيرات باحتراق المنطقة سمعوها من مسؤولي إيران، إضافةً لاعترافات بالتدخل السافر في شؤون سورية الداخلية، وذرائع تدعي حماية اللبنانيين في حمص وحماية المقامات الدينية في دمشق".
وأضاف "نجدد دعوتنا للحكومة اللبنانية إلى ضبط حدودها والإيقاف العاجل، بكل الوسائل الممكنة، لجميع العمليات العسكرية المنسوبة لحزب الله في المواقع القريبة من الحدود السورية".
وأردف "لقد آن الأوان للحكومة اللبنانية التي اتخذت سياسية النأي بالنفس، إلى التوقف عن غض النظر عن السياسات التعسفية التي يمارسها حزب الله في تدخله بالشؤون السورية، عبر انخراطه السافر ووقوفه إلى جانب نظام بشار الأسد في حربه على الشعب السوري، داخل سورية أولاً وعلى الأراضي اللبنانية من خلال الضغوط التي يمارسها على اللاجئين السوريين".
وشدد على أن "السوريين هم وحدهم المسؤولون عن الحفاظ على الأضرحة والمقامات في دمشق وغيرها من محافظات سورية، لا ميليشيات النظام أو عناصر الحزب، فهذه بلدنا وأرضنا وعليها تكون سيادة السلطة الشرعية التي يريدها الشعب، وإننا نذكر بالمساجد والكنائس والمقامات التي دمرها النظام وحرقها وخرّب طابعها الحضاري والأثري، والتي لم يذكر منها نصر الله شيئاً".
واختتم "إن سقوط نظام الأسد هو إحياء للدولة وحماية للمنطقة من ظلام دامس قد يحيق بها، وإننا بدافع قلقنا العميق وحرصنا على استقرار الإقليم سنبقى ماضين في ثورتنا ومتخذين مطالب الشعب نبراساً في أي اتجاه نسير".
وكان نصر الله قد أكد في كلمته أمس على أنه لا يوجد حل للأزمة في سوريا إلا "سياسيا"، موجها حديثه للدول الغربية بقوله "لن تستطيعوا أن تسقطوا دمشق وأنتم غير قادرين على إسقاط النظام عسكريا فالمعركة طويلة"، ملمحا بإمكانية تدخل ما أسماها "قوى مقاومة بالصراع إذا تدحرجت الأمور".
وتابع في إشارة لاحتمال تدخل إيران: "لسوريا في المنطقة والعالم أصدقاء حقيقين لن يسمحوا بأن تسقط بيد أمريكا أو إسرائيل أو في يد الجماعات التكفيرية".
وفيما يتعلق ببلدة ريف القصير السورية القريبة من الحدود اللبنانية والتي تشير تقارير إعلامية إلى أن قوات لحزب الله تشارك في القتال فيها إلى جانب النظام السوري قال نصرالله "هناك ما يزيد عن 30 ألف لبناني في تلك المنطقة وقلت إنهم مُستهدفون وتعرضوا للقتل والخطف وحرق بيوتهم ومهددون بأصل وجودهم وهذا التهديد لا اخترعه أنا، وقد زاد في الامر خطورة إنه نتيجة الوقائع الميدانية اضطر الجيش السوري على الانكفاء من بعض المناطق وبات هؤلاء وجها لوجه امام الجماعات المسلحة".