الخرطوم - محمد الخاتم
قال متحدث باسم الرئاسة السودانية إن الرئيس عمر البشير قبل دعوة نظيره الجنوبي السوداني، سلفاكير، لزيارة جوبا.
وجاءت دعوة سلفاكير للزيارة، في اتصال هاتفي بين الرئيسين، بعد ساعات من حسم الطرفين لخلافاتهما التي كانت تعرقل إنفاذ بروتكول التعاون الموقع بين البلدين منذ سبتمبر/أيلول الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وذكر عماد سيد أحمد، السكرتير الصحفي للبشير، في حديث للتلفزيون الرسمي السوداني، مساء الثلاثاء، أن الرئيس السوداني "قبل دعوة سلفاكير، لكنه لم يحدد موعدًا قاطعًا لذلك".
وستكون هذه الزيارة في حال إتمامها الثانية للبشير إلى جوبا، بعد مشاركته في احتفالات إعلان دولة جنوب السودان في يوليو/تموز 2011، وافتتاحه لسفارة بلاده بجنوب السودان كأول سفارة وأول بلد يعترف بالدولة الوليدة.
وكان مقررًا زيارة البشير إلى جوبا في أبريل/نيسان 2012 لكن احتلال جيش الجنوب لمنطقة هجليج النفطية على الحدود مع السودان، عطل الخطوة.
والتقى الرئيسان أكثر من مرة بأديس أبابا، التي تستضيف مباحثاتهما منذ أكثر من عام، كان آخرها لقاءهما في يناير/كانون الثاني الماضي مرتين.
وانفصل الجنوب عن الشمال بموجب اتفاقية سلام أبرمت عام 2005 بعد واحدة من أطول الحروب الأهلية في أفريقيا، ومهدت الاتفاقية لإجراء استفتاء شعبي في يناير/كانون الثاني 2011، صوت فيه الجنوبيون بنسبة تفوق الـ98% لصالح الانفصال.
وحسم الطرفان، أمس الثلاثاء، خلافاتهما حول كيفية إنفاذ بروتكول التعاون الذي وقّع في سبتمبر/أيلول الماضي، ويشمل تسع اتفاقيات أبرزها استئناف تصدير نفط الجنوب عبر موانئ الشمال، واستئناف التجارة الحدودية، حيث يستورد الجنوب أغلب حاجياته الأساسية من الشمال بجانب اتفاق "الحريات الأربع" الذي يمنح مواطني أي بلد حق الدخول للبلد الآخر دون تأشيرة والإقامة والعمل والتملك.
ووقع الطرفان، فجر أمس، على مصفوفة (جدول زمني) تشمل تواقيت وآليات لتنفيذ الاتفاقيات بالتزامن.