حمدي الحسيني
جوبا- الأناضول
قال وزير البترول في حكومة جنوب السودان "ستيفن ديو" إن بلاده مستعدة لاستئناف تصدير النفط للخارج في فترة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع.
وأضاف ديو، في مؤتمر صحفي عقده وفد جنوب السودان المفاوض عقب عودته إلي جوبا، مساء أمس الثلاثاء، أنه "بناء على الاتفاق الأخير - الذي تم توقيعه بين وفدي السودان وجنوب السودان في أديس أبابا - لن يكون هناك مبرر لاستمرار وقف ضخ النفط الجنوبي عبر خطوط التصدير الممتدة عبر الأراضي السودانية".
وأكد أن "الجنوب سوف يبدأ بضخ نحو 80% من حجم إنتاجه النفطي البالغ 350 ألف برميل يوميًّا وذلك لأسباب فنية".
وتتفق هذه التصريحات مع ما أدلى به رئيس الوفد السوداني للمفاوضات إدريس عبدالقادر، في مؤتمر صحفي بمطار الخرطوم، عقب عودته من أديس أبابا مساء أمس، حيث قال إن "نفط الجنوب سيصدر عبر أراضي السودان بعد أسبوعين".
وأوقف جنوب السودان، الذي لا يمتلك منفذًا بحريًّا لإنتاجه النفطي (350 ألف برميل يوميًّا)، تصدير النفط في يناير/كانون الثاني 2012 بسبب خلافه مع الخرطوم حول رسوم النقل والتكرير والتصدير.
لكن الطرفين اتفقا في سبتمبر/أيلول الماضي على رسم ما بين 9 – 11 دولارًا للبرميل الواحد حسب الحقل المنتج منه، فضلا عن 3 مليارات و28 مليون دولار تدفعها جوبا للخرطوم لتعويضها عن خسارتها لحقول النفط بواقع 15 دولارًا عن أي برميل نفط لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة.
واستحوذ الجنوب بعد انفصاله في يوليو/تموز عام 2011 على 75% من حقول النفط بينما استحوذ الشمال على البنية التحتية اللازمة لنقل النفط وتكريره وتصديره.
وكانت عائدات النفط تساهم بأكثر من 50% من موارد الموازنة العامة للسودان وتمثل المصدر الأساسي لتوفير العملة الصعبة لتغطية الواردات قبل انفصال جنوب السودان عن السودان.
ويمثل النفط 98% من إيرادات دولة جنوب السودان الذي يعتمد منذ يناير/ كانون الثاني 2012 على الدول المانحة لتغطية نفقاته.
من جانبه، قال بقان أموم، الأمين العام للحركة الشعبية الحاكمة ورئيس وفد جوبا للتفاوض: "اتفقنا على أغلب القضايا العالقة خاصة فيما يتعلق بالاتفاقيات الـ9 التي شملها الاتفاق بين الجانبين، بما في ذلك وضع آلية لضمان تنفيذ هذه الاتفاقيات وفقاً لجدول زمني محدد".
وحول وضع منطقة هجليج، قال أموم، خلال المؤتمر الصحفي، مساء أمس، إنها "منطقة حدودية، ويجب على الجانب السوداني الانسحاب منها فورًا وفقا للاتفاق الأمني الأخير الذي ألزم كل جانب بالتراجع مسافة 10 كيلومترات من الحدود، بهدف إنشاء منطقة عازلة تتولي قوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي التحرك خلالها لمراقبة الأوضاع في منطقة الحدود المشتركة، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2046".
وردًا على سؤال لـ"الأناضول" حول وضع مثلث أبيي الحدودي، قال أموم إن "ملف أبيي جري الاتفاق مع الجانب السوداني على إحالته إلي القمة المرتقبة بين الرئيسين السوداني والجنوبي، بهدف التوصل إلي حل سياسي يرضي الجانبين".
وبالنسبة لضمانات تنفيذ الاتفاق الأخير، أكد أموم على أن "الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، والوسيط الأفريقي ثابو أمبيكي والمجتمع الدولي، كل هذه الجهات مسؤولة عن متابعة تنفيذ الاتفاق الأخير وضمان التزام الطرفين بكل ما تم التوصل إليه".