ابراهيم العلي
بيروت- الأناضول
يواجه النازحون السوريون إلى شمال لبنان ظاهرة انتشار الأمراض المعدية، والتي بدأت مع الجرب الذي يتفشى بشكل كبير بين أفرادهم وتحديدا الذين يقيمون في خيام أو داخل تجمعات سكنية في المناطق الفقيرة.
وبدأ الجرب ينتشر في بعض قرى أقضية الشمال بشكل كبير بين النازحين في كافة الأعمار، مما استدعى تدخل وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية التي عملت على توزيع أدوية ومضادات حيوية لمكافحة المرض الجلدي الخطير.
وقالت سهى المحمد -45 عاما- من مدينة حمص السورية وتعيش في إحدى خيام عكار (شمال لبنان) :"أبنائي الثلاثة أصيبوا بالجرب، ونحن ننتظر الدولة اللبنانية أو المؤسسات لكي تقدم لنا الأدوية".
وتابعت وهي تمسك بيد ابنها البالغ من العمر 3 سنوات "لقد أصيب أبنائي نتيجة وجودهم في المخيم الذي نعيش فيه، حيث انتقلت العدوى إليهم من أولاد أصيبوا قبلهم".
وأكد مصدر طبي لبناني وجود أمراض جلدية كثيرة يعاني منها النازحون منها الجرب والحساسية والحبة الحلبية (حبة تظهر في الوجه واليد عادة وبحجم كبير جدا)، فضلا عن الصفيرة والحصبة، وهي كلها أمراض يمكن أن تنتقل بالعدوى.
وقالت نوال الدندشي -50 عاما -من مدينة تلكلخ السورية :"أقيم داخل هذه الخيمة، وقد حاولت منع أولادي الأربعة من الخروج واللعب مع بقية الاولاد، ولكن العدوى انتقلت بسرعة إليهم، كما انتقلت إلى زوجي، ونحن حتى الآن ننتظر من يقدم لنا المساعدات الطبية، ولقد زارنا وفد طبي من قبل إحدى المؤسسات اللبنانية غير الرسمية ووعدنا بتأمين الأدوية ووضع خزانات مياه كبيرة لكي نتمكن من الاستحمام يوميا".
وتابعت "نضطر لملأ المياه في غالونات لكي نشرب ونغتسل وهذا الأمر يساعد على انتشار الامراض، خصوصا وأن قسما كبيرا من الأطفال هنا يعانون من انتشار القمل في رؤوسهم بسبب قلة الاستحمام".
وبحسب النازحين في عكار فإن "نحو 50 عائلة يسكنون هذا المخيم، باتوا جميعهم مصابين بمرض الجرب والحصبة الألمانية التي تنتقل بالهواء وتؤدي إلى أنواع كثير من الحساسية".
وتجاوز عدد اللاجئين السوريين في لبنان الـ 400 ألف نازح بينهم 113 ألف لاجئ في شمال لبنان، وفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.