الجزائر ـ الأناضول
أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية الثلاثاء 10 يوليو/ تموز الجاري أن قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح توجه إلى موريتانيا للمشاركة في اجتماع الدول الأعضاء في لجنة الأركان الميدانية لدول الساحل الإفريقي يبحث تداعيات الوضع في مالي على الأمن في المنطقة.
وأكد بيان للوزارة هذا الاجتماع يعقد الأربعاء 11 يوليو/تموز الجاري "لدراسة وتحليل الوضع الراهن السائد بالمنطقة على ضوء الأحداث المسجلة بغية النظر في تداعياتها على بلدان المنطقة على صعيد مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة قصد تفعيل أكثر للتعاون والتنسيق ضمن لجنة الأركان الميدانية المشتركة".
وتضم لجنة الأركان المشتركة 4 دول هي الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر وتأسست عام 2010 لتنسيق التعاون العسكري بين هذه الدول لمواجهة تنامي النشاط الإرهابي في منطقة الساحل الإفريقي ونشت مؤخرا بعد سقوط شمال مالي في أيدي المتمردين الطوارق والجماعات المسلحة التي بعضها محسوب على القاعدة.
وتتمثل مهمة هذه اللجنة في تبادل المعلومات الأمنية بين أجهزة مخابرات الدول الأربع وتنسيق العمليات العسكرية ضد "الجماعات الإرهابية" وفق بنود جاءت في بيان تأسيسها.
وتعد الجزائر أهم الدول الأعضاء في اللجنة التي تدعو إلى تعزيز التعاون الأمني بين الدول التي تطل على الساحل الإفريقي لمواجهة الخطر الإرهابي كبديل للتدخل الأجنبي الذي تدعو له دول إفريقية لمواجهة انهيار الوضع شمال مالي.
واستقبلت الجزائر خلال الأيام الأخيرة عدة اجتماعات وزيارات تنسيق بشأن الوضع في مالي التي تملك معها حدود طولها 1300 كلم.
ووصل الثلاثاء إلى الجزائر منسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دو كيركوف والذي صرح بأن "مقاربات الاتحاد الأوروبي والجزائر تتوافقان بخصوص البحث عن حل للأزمة في مالي".
من جهته وزير الخارجية البلجيكي ديديي رايندرس الذي وصل بدوره الجزائر اليوم الثلاثاء أكد أن "الجزائر تلعب دورا محركا في بناء صرح المغرب العربي وتسوية النزاعات بإفريقيا".
وأوضح في ندوة صحفية "أنه بإمكان الجزائر من خلال دورها ضمن دول الميدان (الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا) وضمن الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي أن تسهل مسارا ندعمه نحن أيضا في أوروبا".
وكان اجتماعا لوزراء خارجية دول الإتحاد المغاربي احتضنته الجزائر الاثنين قد بحث التنسيق بين الدول الأعضاء بشأن التهديدات الأمنية التي خلفها انهيار الوضع في مالي.
وقال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي عقب الإجتماع أن "إيجاد حل سياسي للازمة في مالي مازال ممكنا" في إشارة إلى رفض بلاده التدخل العسكري الأجنبي في المنطقة الذي تدعو إليه فرنسا ودول إفريقية وتعارضه واشنطن.
وأعلنت الجزائر مؤخرا مناطقها الحدودية مع كل من مالي وليبيا "منطقة عسكرية مغلقة" ونشرت بها آلاف الجنود لتأمينها ومنع دخول الأسلحة المهربة.
نل /أح/عج