أيمن جملي
تونس- الاناضول
تعكف وزارة الداخلية التونسية على اعداد مشروع إدخال سلسلة من التعديلات على القوانين المتعلقة بضبط وتنظيم التظاهر في الاماكن العامة وذلك في خطوة تهدف لتقليل العنف من قبل الشرطة.
وأفاد المكلف بالدراسات القانونية لدى وزارة الداخلية صلاح الدين الضمبري وكالة الاناضول بأن التشريعات الحالية المعتمدة تشوبها الكثير من النقص خصوصا إذا ما تعلق الأمر بالتدقيق في تفاصيل اللجوء للعنف من طرف أعوان الامن، مؤكدا في سياق تصريحاته أن المشروع سيطرح قريبا على المجلس الوزاري للنقاش ثم على المجلس التأسيسي قصد المصادقة عليه.
وأوضح ممثل وزارة الداخلية في جلسة الاستماع بالمجلس التأسيسي الثلاثاء، 10 يوليو/تموز الجاري، أمام أعضاء لجنة التحقيق في أحداث 9 أبريل الماضي أن القانون عدد 4 لسنة 1969 والمتعلق بتنظيم الاجتماعات العامة والمظاهرات والمعمول به حتى الآن يتضمن بنودا وفصولا تحجر التظاهر دون سابق اعلام واستلام ترخيص في ذلك.
واشار الضمبري إلى أن لجوء أعوان الأمن إلى تفريق مسيرات يوم 9 أبريل/نيسان الماضي بالعنف كان مشرعا كونها لا تتمتع بتصريح من السلط الامنية.
وقدم ممثل وزارة الداخلية إلى لجنة التحقيق طرحا مفصلا لبنود القوانين التي تحتكم اليها الوزارة في ردع كل تجمهر غير مصرح له ولفت إلى أن التشريعات الدولية والآليات المعتمدة في الدول الغربية وحتى العربية تقدمت أشواطا مهمة في هذا الميدان قصد التقليص الى اقصى حد ممكن من اللجوء الى العنف.
واندلعت مواجهات عنيفة يوم 9 أبريل/ نيسان الماضي بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين تجمعوا في شارع بورقيبة وسط العاصمة في مظاهرة سلمية لإحياء الذكرى الـ74 لعيد الشهداء و تقرر تبعا تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أحداث العنف.
وتعرض عدد من الصحفيين والسياسيين خلال المظاهرة لاعتداءات جسدية ولفظية، وأشار شهود عيان إلى وجود عدد كبير من المدنيين الملتحين الذين يساعدون رجال الأمن في تصديهم للمتظاهرين.
أج/أح/عج