عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
جرى دفن جثمان الرئيس الجزائري الأسبق "علي كافي" في مقبرة العالية، شرق الجزائر العاصمة، في جنازة شعبية ورسمية شارك فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وكبار المسؤولين الجزائريين بجانب سفراء عدة دول.
وأعلنت الجزائر الحداد ثمانية أيام على روح "كافي" (85 سنة)، الذي حكمها في ظل أزمة سياسية وأمنية بين يوليو/ تموز 1992 ويونيو/ حزيران 1994.
وقد توفي "كافي" صباح أمس في مدينة جنيف السويسرية، التي نُقل إليها إثر تعرضه لوعكة صحية.
وألقى كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين وشخصيات سياسية وسفراء أجانب ومواطنين النظرة الأخيرة على جثمان الراحل في قصر الشعب بالعاصمة.
بعدها نُقل الجثمان إلى مقبرة العالية على عربة عسكرية، يرافقه على متنها ضباط ينتمون إلى مختلف أفرع الجيش الجزائري.
وسلك الموكب، الذي تقدمه الرئيس الجزائري ورئيسا غرفتي البرلمان ورئيس الوزراء الشوارع الرئيسية للعاصمة، فيما اصطف عدد كبير من المواطنين على حافة الطريق لوداعه.
وعند وصول الموكب إلى مقبرة العالية، وبعد أداء صلاة الجنازة، حُمل النعش على أكتاف ضباط من الجيش إلى حيث يرقد رؤساء الجزائر: أحمد بن بلة، والشاذلي بن جديد، وهواري بومدين، ومحمد بوضياف.
وكان "كافي" أحد القادة العسكريين خلال ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي (1954 / 1962) برتبة عقيد، وبعد الاستقلال عين سفيرًا في تونس ثم مصر، وسوريا، ولبنان، والعراق وإيطاليا.
وهو ثالث رئيس دولة تفقده الجزائر خلال عام، بعد رحيل أول رئيس للجمهورية الجزائرية المستقلة أحمد بن بلة في أبريل/ نيسان الماضي، ثم الشاذلي بن جديد في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه.