وقال المتحدث بإسم الجيش الصوارمي خالد سعد في بيان صحفي وصل مراسل الأناضول نسخة منه صباح الإثنين "إن القوات المسلحة ( الجيش) تمكنت من تحرير منطقة أم قونجة القاعدة الرئيسية لمتمردي حركة مني أركو مناوي وطردتهم منها وواصلت انتصاراتها في ولاية جنوب دارفور" إحدى الولايات الثلاث التي تشكل الإقليم.
وأضاف "بعد إزالة شبح التمرد في كل من منطقة مهاجرية ومنطقة لبدو وحجير تنو بالولاية (جنوب دارفور)، تمكنت القوات المسلحة مساء الأحد من تدمير متمردي حركة مني مناوي في منطقة أم قونجة وكبدتهم خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات".
وسيطرت حركة مناوي على منطقتي مهاجرية ولبدو (تبعدان حوالي 100 كيلو من عاصمة ولاية جنوب دارفور نيالا) المهمتين منذ 6 أبريل / نيسان لمدة أسبوعين قبل أن يستعيدهما الجيش منتصف الشهر الجاري.
وتابع المتحدث العسكري "من تبقى من متمردي الحركة تفرقوا في كل الاتجاهات تاركين سلاحهم ومركباتهم ولجأوا إلى المدن والقرى المحيطة، مشيرا إلى أن الجيش قام بتمشيط المنطقة.
وحركة تحرير السودان بقيادة أركو مناوي واحدة من ثلاث حركات متمردة بإقليم دارفور غربي البلاد منذ العام 2003 بجانب حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور.
وشكلت الحركات الثلاث في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 تحالفا عسكريا مع الحركة الشعبية -قطاع الشمال التي تحارب الحكومة في ولايتين متاخمتين للجنوب بإسم الجبهة الثورية، ونص بيان تأسيسه على سعيه لإسقاط النظام بالقوة .
وسيطر تحالف الجبهة الثورية صباح أمس على مدينة أم روابة الحيوية بولاية شمال كردفان والتي كانت بعيدة عن المعارك وتبعد عن الخرطوم حوالي 500 كم قبل أن ينسحب منها ليلا .
ونفذ التحالف الهجوم بعد ساعات من فشل مفاوضات برعاية الاتحاد الإفريقي بين الحكومة والحركة الشعبية -قطاع الشمال بأديس ابابا .
وينحدر غالبية منسوبي الجبهة الثورية من أصول زنجية ويتهمون الحكومة باضطهاد وتهميش مناطقهم لصالح من تسميهم بالمجموعات "الإسلاموعروبية" بينما تتهمهم الأخيرة بخوض حرب عنصرية.
وتتهم الخرطوم جوبا بدعم قطاع الشمال وهو الاتهام الذي عرقل تنفيذ بروتوكول تعاون أبرمتاه الجارتان في سبتمبر/ أيلول الماضي نص على اقتسام عائدات النفط واستئناف التجارة الحدودية المعطلة قبل أن ينجحا في مارس/ آذار الماضي من تجاوزه بالاتفاق على إنشاء منطقة منزوعة السلاح للحيلولة دون دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر.
ورفضت حركات دارفور الانضمام لوثيقة سلام برعاية قطرية في يوليو/ تموز 2011 بينما وقعت عليها حركة التحرير والعدالة لكنها تعتبر الحركة الأقل نفوذا حيث تشكلت من مجموعات منشقة عن الحركات الرئيسية.
وقالت الأمم المتحدة في تقرير لها في العام 2008 "إن نزاع دارفور خلف 300 ألف قتيل وشرد 2.5 مليون شخص"، وهو ما ترفضه الحكومة التي تقول أن عدد القتلى لا يتجاوز 10 ألف .
وتنتشر في الأقليم أكبر بعثة حفظ سلام دولية في العالم منذ العام 2008 .
ونهاية العام الماضي قالت الأمم المتحدة "إن النزاع المندلع منذ يونيو/ حزيران 2011 بين الجيش والحركة الشعبية قطاع الشمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لدولة الجنوب شرد 950 ألف مواطن.
وتتبادل الخرطوم والحركة الشعبية الاتهامات بشأن عدم تنفيذ إتفاق وقعه أي طرف على حدة مع الأمم المتحدة والجامعة العربية في أغسطس/ آب الماضي لإيصال المساعدات للمتضررين.
وأعلن الوسيط الإفريقي ثابو أمبيكي مساء الجمعة انهيار المفاوضات لاختلاف الطرفين في الأجندة حيث تطالب الخرطوم بوقف إطلاق النار أولا بينما تطالب الحركة بمنح الأولوية لملف المساعدات الإنسانية وكيفية إيصالها عاجلا للمتضررين وهو ما تتخوف منه الحكومة وتقول أنه دون وقف إطلاق النار فإن المساعدات الإنسانية ستذهب إلى مقاتلي الحركة بدلا عن المدنيين.