بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
تواصل الشرطة العسكرية في بيروت احتجاز عضو في الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري خليل الحاج صالح الذي كان قد أوقف فور وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت مساء يوم السبت الماضي.
وكانت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام تحدثت عن ضبط ثلاثة أجهزة اتصال إنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، في حقيبة صالح ما استدعى توقيفه مع المضبوطات، وبعد مراجعة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية أمر بتسليمه مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية.
وقالت مصادر أمنية مطّلعة على الملف لمراسلة وكالة "الأناضول" أن الشرطة العسكرية تواصل تحقيقاتها مع الموقوف بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، مشيرة إلى أنّه وعلى ضوء ما ستظهره التحقيقات وما سيتبين بعد فحص المختصين للأجهزة التي كانت معه، سيتم اتخاذ القرار المناسب فإما يُحال إلى المحكمة إذا ما تأكد أن ما قام به جرم يطال أمن الدولة أو يتم إخلاء سبيله.
وأكّد عضو الأمانة العامة للائتلاف السوري وعضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني سمير نشار أن صالح لم يكن يحمل معه إلا عددًا من أجهزة الكمبيوتر الجديدة التي تم شراؤها من تركيا لعدد من الناشطين السوريين في بيروت باعتبار أن أسعارها أفضل هناك مما هي في لبنان.
وفي اتصال مع مراسلة وكالة "الأناضول" أشار نشار إلى أنّه تتم متابعة ملف صالح مطالبًا بإطلاق سراحه بأسرع وقت ممكن، وقال: "السوريون في لبنان واقعون ضحية التجاذبات السياسية الحاصلة في البلد، فبدل أن يتم التعاطي مع اللاجئين إنسانيًا نسمع أصواتًا غريبة خاصة من أهل الحكومة وهي بمعظمها أصوات عنصرية تضر بالعلاقات المستقبلية بين الشعبين اللبناني والسوري".
وانتقد نشار أيضًا تعامل الدولة اللبنانية مع ملف اللاجئين بشكل عام، وقال: "كنا ننتظر أن يكون لبنان هو ملاذنا باعتباره الشقيق، ولكن ما كنا نتوقعه من لبنان وجدناه في تركيا التي تؤمِّن لنا حرية الحركة وتؤمِّن احتياجات النازحين الإنسانية واللوجستية".