القاهرة- الأناضول:
توحدت مواقف الأحزاب السياسية والحركات الثورية الرافضة للأحكام الصادرة، اليوم السبت، بحق الرئيس السابق حسني مبارك ومساعديه في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة يناير.
وبالرغم من وجود تباينات واضحة بين هذه القوى حول عدة قضايا في مقدمتها دعم مرشح الإخوان لرئاسة مصر محمد مرسي في مواجهة المرشح المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق، فإنها رفضت جميعًا الأحكام التي قضت بالسجن المؤبد للرئيس السابق ووزير داخليته وبراءة علاء وجمال مبارك و6من مساعدي العادلي، ودعا بعضها إلى النزول للميادين احتجاجًا عليها.
واعتبر يسري حماد -المتحدث الرسمي باسم حزب النور السلفي فى تصريحات لـ"وكالة الأناضول للأنباء"- أن الأحكام لم تلب رغبات شعب مصر وأسر الشهداء، مشيرًا إلى أن اللجنة القانونية بالحزب ستبحث المسوغات القانونية للأحكام لإعلان الرأي النهائي بشأنها.
ومن جانبها رأت الجماعة الإسلامية - في بيان لها وصل الأناضول- أن "قرارات المحكمة غير كافية"، مطالبة النيابة العامة بالطعن على الأحكام لنقضها وإعادة المحاكمة.
وشددت على خطورة التصويت لصالح أحمد شفيق، المرشح لرئاسة الجمهورية، لأنه سيقوم بالعفو عن مثله الأعلى مبارك واكتمال أركان النظام السابق مرة أخرى".
وأعلن "اتحاد شباب الثورة" رفضه للأحكام التي وصفها بـ"السياسية"، داعيًا إلى النزول للميادين والشوارع لاستكمال إسقاط النظام.
وحمَّل الاتحاد في بيان له أحمد شفيق المسؤلية كاملة عن الأحكام، مشيرًا إلى أنه كان رئيس وزراء مصر في المرحلة التي تم فيها إعدام الأدلة التي تدين المتهمين"، بحد قوله.
كما أعلنت حركة شباب 6أبريل "الجبهة الديمقراطية" النزول إلى ميدان التحرير، اليوم السبت، اعتراضًا على الأحكام، معربة عن تخوفها من حصول مبارك على البراءة فى النقض.
وتوعد الناشط أحمد ماهر المنسق العام لحركة 6 إبريل بـ"النزول للشارع وإجراء محاكمة ثورية لقتلة الشهداء"، بحد تعبيره.
محمد عطية - رئيس ائتلاف أهالي ومصابي الثورة- أعرب عن صدمته لتبرئة نجلي مبارك ومساعدي العادلي، وقال "لا حل لأهالي الشهداء إلا الاعتصام بالميدان حتى القصاص لذويهم أو أن يموتوا مثلهم".
وبدورها، دعت حملة المرشح الخاسر عبد المنعم أبو الفتوح جميع أعضائها إلى المشاركة فى الدعوات للنزول إلى ميدان التحرير ومختلف الميادين فى باقى المحافظات، احتجاجًا على الأحكام التي اعتبرتها "إهدارًا لدم الشهداء وإجهاضًا للثورة".
وقال المتحدث الرسمي باسم الجمعية الوطنية للتغيير أحمد طه النقر -في تصريحات صحفية- إن المواطنين بدأوا النزول إلى الشارع والاحتجاج في ميدان التحرير، وأهالي الشهداء شعروا بأنه ليس من المعقول تبرئة قيادات الداخلية الذين شاركوا في قتل أبنائهم.
وعلق محمد البرادعي وكيل مؤسسي حزب الدستور على الأحكام الصادرة ضد الرئيس السابق ومساعديه بالقول - عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر- :إن مسلسل إجهاض الثورة مستمر، يمهل ولا يهمل".
كما وصفت روابط الألتراس الرياضية في مصر- في بيان لها- الأحكام بأنها "هزلية"، وقرروا النزول إلى كافة ميادين مصر لاسترداد حقوق الشهداء.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد قررت تنظيم مظاهرات حاشدة في جميع المحافظات احتجاجًا على الأحكام.
صم/ إم/حم