أمنية كُريم، حمدي يلدز
الإسكندرية - الأناضول
قررت محكمة مصرية اليوم إلزام مديرية الطب البيطري التابعة للحكومة المصرية بدفع تعويض 50 ألف جنيه مصري (8100 دولار) لورثة عامل توفي بعد أن عقره كلب ضال بالبحيرة، شمال مصر.
ويعد هذا الحكم من الأحكام القضائية النادر صدورها في مصر.
وأكدت المحكمة في حيثياته التي اطلعت عليها الأناضول أن الدولة أو جهة الإدارة مسئولة عن مكافحة الكلاب الضالة حفاظًا على أرواح المواطنين، وبالتالي فهي مسئولة من الناحية الإدارية عن الأضرار التي تصيبهم في حال تعرضهم للإصابة أو الوفاة بسبب هذه الحيوانات مما يستوجب إلزام جهة الإدارة بدفع تعويض لورثة المتوفى الذي أكدت شهادة الوفاة ومحاضر الشرطة وفاته بداء الكلب.
من جهته، قال أنس المنياوي، مدير إدارة الطب البيطري بمحافظة البحيرة، لمراسلة الأناضول أنه لم يتسلم بعد صورة الحكم القضائي، مؤكداً أنه يعتزم معارضة الحكم الصادر من المحكمة الإدارية ضد مديرية الطب البيطري بالمحافظة.
ودافع عن جهود الإدارة لمكافحة الكلاب الضالة، مشيرًا إلى أنها "تشن حملات مستمرة لمطاردة هذه الكلاب والقضاء عليها بالتعاون مع وزارة الداخلية التي توفر قناصة لاصطياد الكلاب".
وأضاف "الأهالي غير ملتزمين بالإرشادات الصحية الخاصة بالمديرية والمتعلقة بالتعامل مع الحيوانات أو الحصول على الدواء المتوفر عند وقوع حوادث مثل هذه".
وأشار المنياوي إلى أن أغلبية الكلاب المتواجدة في البحيرة ليست ضالة ولكنها تابعة للأهالي الذين يفضلون تربيتها لحراسة منازلهم ومزارعهم، وتابع "رغم أن تكلفة تطعيم الكلاب وتحصينها بسيطة للغاية وهي 16 جنيهًا (أقل من 3 دولارات) إلا أنهم يرفضون تطعيم كلابهم".
وكان ورثة العامل المتوفى قد أقاموا دعوى ضد محافظ البحيرة ووزير الداخلية ووكيل وزارة الزراعة ومديرية الطب البيطري بالبحيرة مطالبين فيها بصرف تعويض لهم عن الأضرار، التي أصابتهم نتيجة وفاة مورثهم بعد أن عقره الكلب الضال.