محمد المصري
القاهرة ـ الأناضول
قلصت البورصة المصرية خسائرها الصباحية لتختتم تعاملات اليوم الاثنين على صعود طفيف، متأثرة بتكثيف المستثمرين الأجانب والعرب عمليات الشراء.
وارتفع المؤشر الرئيسي «EGX30»، بنسبة 0.2%، رابحا 10 نقاط، ليستقر عند مستوى 5372 نقطة.
وسيطرت المشتريات على تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب، بينما واصل المصريون البيع، بسبب مخاوف من تعرض البلاد لأزمة اقتصادية بسبب الاضطرابات السياسية المتلاحقة.
وصعد رأس المال السوقي بنحو 700 مليون جنيه تعادل 113.2 مليون دولار، بعد أن ارتفع إلى 369.8 مليار جنيه، مقابل 369.1 مليار جنيه في إغلاق أمس.
وارتفعت أسعار إغلاق 61 ورقة مالية، بينما تراجع أسعار إغلاق 87 ورقة، فيما تصدر سهم الشرق الأوسط لصناعة الزجاج قائمة الأسهم الأكثر صعودا بنسبة 29%، في حين جاء سهم مرسيليا المصرية الخليجية للاستثمار العقاري الأكثر تراجعا بنسبة 4.6%.
وبددت المخاوف من تعرض الاقتصاد المصري لأزمة حادة من توقعات المحللين الماليين بإمكانية صعود السوق على خلفية التفاؤل بعودة الاستقرار عقب موافقة نحو 64% من المصريين على الدستور الجديد للبلاد.
وقال أحمد إبراهيم المحلل المالي بإحدى شركات الأوراق المالية، إن التحذيرات الحكومية عن وضع الاقتصاد زاد من مخاوف المستثمرين المصريين لاسيما الأفراد منهم، مما دفعهم للاستمرار في عمليات البيع.
وأضاف إبراهيم في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء :" تعاملات المصريين تخالف اتجاه الأجانب والعرب الذين يرون ان السوق المصرية ما تزال تتمتع بجاذبية للاستثمار وأن هناك إمكانية لعودة النشاط بقوة للاقتصاد المصري عقب استقرار الأوضاع".
وكانت المجموعة الاقتصادية بالحكومة المصرية قد قالت خلال اجتماع لها أمس، بمقر مجلس الوزراء إن الوضع المالي والاقتصادي المصري بالغ الخطورة.
وأشارت المجموعة في بيان لها إلى أنه بانتهاء عملية الاستفتاء على الدستور الجديد، فمن المنتظر أن تستحوذ الموضوعات الاقتصادية على بؤرة الاهتمام خلال الفترة القادمة، خاصة مع تنامى اهتمام المستثمرين والقطاع الخاص بفرص الاستثمار.
كما خفضت وكالة "ستاندرد اند بورز" للتصنيف الائتماني العالمية تصنيفها طويل الأمد لمصر إلى B- من B مع نظرة مستقبلية سلبية.
وقالت إن تصنيف مصر معرض لمزيد من الخفض إذا تدهور الوضع السياسي بدرجة كبيرة.
وقالت وكالة التصنيفات في بيان "نرى أن التطورات الأخيرة أضعفت الإطار المؤسسي في مصر ويمكن لتنامي الاستقطاب على الساحة السياسية أن يقلص فعالية عملية صنع القرار.
وتضرر الاقتصاد المصري في أعقاب ثورة يناير 2011 ، وارتفع عجز الموازنة إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي المنتهي في يونيو المنصرم ، بينما يتوقع أن يتجاوز العجز 10% خلال العام الحالي.
وفي ظل استمرار الاضطرابات السياسية وتباطؤ عجلة الإنتاج بشدة في العديد من القطاعات استنزفت مصر احتياطياتها من النقد الأجنبي بواقع نحو 600 مليون دولار شهريا، مما أدى إلى انخفاض تلك الاحتياطيات إلى حوالي 15 مليار دولار حاليا وهو أقل من نصف مستواها قبل اندلاع الثورة.
عا - مصع