أحمد حسان عامر
القاهرة – الأناضول
قررت محكمة القضاء الإداري في مصر اليوم السبت تأجيل 26 دعوى قضائية تطالب ببطلان التشكيل الثاني للجمعية التأسيسية للدستور لجلسة 2 أكتوبر/ تشرين الأول القادم لاتخاذ إجراءات الرد وتقديم المستندات.
ويتيح القرار الأخير - بحسب خبراء - فرصة للجنة التأسيسية الثانية للانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على الدستور المصري الجديد، حيث أعلن المشاركون فيها في تصريحات صحفية في أكثر من مناسبة أنهم أوشكوا على الانتهاء من كتابة الدستور، متعهدين في الوقت نفسه بإكماله بحلول شهر أكتوبر/ تشرين الأول.
وتلقى محامو جماعة الإخوان المسلمين التهاني عقب تأجيل الحكم، وقال مختار العشري، الممثل القانوني لحزب الحرية والعدالة، "ألف مبروك لنا جميعًا على هذا القرار".
ويغلب على تشكيل اللجنة ممثلون لحزبي الحرية والعدالة والنور السفلي، أبرز أحزاب التيار الإسلامي المصري.
وكان محامون مصريون أقاموا دعاوى تطالب ببطلان وحل الجمعية التأسيسية الثانية بدعوى تضمين تشكيلها عددًا من أعضاء مجلسي الشعب والشورى بالمخالفة للمادة 60 من الإعلان الدستوري الصادر في مارس/ آذار 2011 وبمخالفة لحكم القضاء الإداري السابق بحل الجمعية التأسيسية الأولى في أبريل/ نيسان الماضي.
وتستند الدعاوى المطالبة بوقف قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الثانية للدستور إلى أن نواب البرلمان تحايلوا على حكم القضاء الإداري السابق بوجوبية اختيار جميع أعضائها من خارج نواب المجلسين (الشعب والشورى).
ومن أبرز هذه الدعاوى تلك المقامة من شحاتة محمد شحاتة، المحامى صاحب حكم بطلان التشكيل الأول للجمعية التأسيسية، والتي طالب فيها بوقف القرار الصادر بانتخاب أعضاء مجلسي الشعب والشورى ضمن تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور مع إلزامهم باختيارها من كافة أطياف الشعب وفئاته المختلفة.
وخلال جلسة اليوم، تنازل محامو الإخوان المسلمين، ناصر الحافي وصبحى صالح وأحمد أبو بركة، عن طلبات رد المحكمة التي قدموها في الجلسة السابقة، والتي تعني اعتراضهم على تشكيل المحكمة ورفضهم نظرها للقضية، وقال ممثل عنهم إن التنازل عن طلبات رد المحكمة جاء تماشياً مع مصلحة الوطن والجماهير.
جاء ذلك في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على صدور حكم مؤيد لبقاء الجمعية التأسيسية الثانية التي أثارت جدلاً في تشكيلها في يونيو/ حزيران الماضي لما تراه بعض القوى من "سيطرة" التيار الإسلامي عليها، ما دفع البعض لرفع دعاوى قضائية لحلها.
وسبق أن تم حل تشكيل جمعية سابقة لها بموجب حكم قضائي استند على أنها غير ممثلة لأطياف المجتمع، ولعدم قانونية مشاركة نواب البرلمان في التشكيل.