رضا التمتام
تونس - الأناضول
دعا الرئيس التونسي، محمد المنصف المرزوقي إلى السماح للطالبات المنقبات بإجراء الامتحانات داخل المؤسسات الجامعية، معرباً عن عدم تقبله إقصاء أي تونسي بمن فيهم السفلييين.
وقال المرزوقي في كلمته أثناء افتتاح الجولة الثانية للمؤتمر الوطني للحوار بتونس العاصمة اليوم "أستغرب عدم السماح للمنقبات بدخول الأقسام لإجراء الامتحانات".
وأثارت دعوة المرزوقي استياء عدد من القيادات السياسية ذات التوجه العلماني، والمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة، التي غادرت القاعة احتجاجاً منها على تصريحات الرئيس.
وترفض عدد من الجامعات التونسية السماح للمنقبات بدخول قاعات التدريس والامتحان بنقابهنّ، وتفرض عليهن نزعه، أو عدم دخول الامتحان.
وتخوض عدد من الطالبات بجامعة "تونس" منذ أكثر من شهرين اعتصاماً مفتوحاً للسماح لهنّ باجتياز الامتحانات دون نزع نقابهنّ.
من جهة ثانية دعا المرزوقي في كلمته، شيوخ التيار السلفي، في تونس إلى "إدانة واضحة للأعمال الإرهابية، والاعتداءات التي نفذتها مجموعة مسلّحة غرب البلاد خلال المفترة الماضية ضد قوات الأمن والعسكر".
وأعرب الرئيس التونسي عن رفضه "إقصاء أي تونسي بسبب مظهره أو لباسه"، مشدداً على "ضرورة إدماج الظاهرة السلفية في المجتمع المدني التونسي".
كما انتقد بشدّة ما وصفه بـ"التشدّد الديني وظواهر التكفير والإرهاب المتنامية"، مؤكداً على "أهمية التوافق الوطني ضدّها".
وِأشار إلى "دعم الفهم التونسي للإسلام المتسامح والعمل على تصديره للخارج بدل استيراد مناهج متشدّدة ذات فهم متخلّف للدين" .
وكانت لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس (جمعية حقوقية مستقلة)، نظمت الجمعة الماضية، وقفة احتجاجية بالعاصمة تونس؛ للتنديد بما وصفته "التضيق" على المحجبات و"الهجمات الشرسة"على المنتقبات في الجامعات التونسية.
واستنكر أئمة شاركوا في الوقفة التصريحات الإعلامية التي وردت مؤخراً على لسان رجل سياسة تونسي "يمس من خلاله حرمة الحجاب" والذي وصف لباس المنتقبات بـ "شكيمة الحمار"، في إشارة إلى تصريحات الطاهر بن حسين عضو المكتب التنفيذي لحزب نداء تونس المعارض.