وسيم سيف الدين
بيروت- الأناضول
قالت كتلة المستقبل البرلمانية اللبنانية إن تشييع "حزب الله" لعناصر تابعة له في الأيام الماضية أثار "الكثير من علامات الاستغراب حول سبب مقتل هذه العناصر ومكان مقتلها".
وشيّع حزب الله اللبناني، أمس الاثنين، في بلدة أنصار بمنطقة بعلبك في سهل البقاع بشرق لبنان، أحد عناصره الذي قال إنه "استشهد في عمل جهادي"، من دون أن يحدد مكانه.
واعتبرت الكتلة التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري، في بيان لها اليوم الثلاثاء حصل مراسل الأناضول على نسخة منه، أن "الحزب بذلك يكون قد أدخل لبنان وسوريا والشعبين الشقيقين في آتون (موقد النار) لا تُعرف مدى تأثيراته وانعكاساته".
وأشارت إلى أن "هذا الأمر بات خطيراً جداً خاصة بعد مقتل عناصر من حزب الله في سوريا وانحياز الواجب الجهادي للحزب إلى جانب نظام آل الأسد"، بحسب البيان.
وطالبت الكتلة في البيان الذي صدر بعد اجتماعها الأسبوعي بوسط العاصمة بيروت، الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية بـ"وضع يدها على كل تفاصيل هذا الموضوع وفتح تحقيق سريع، علماً بأن حزب الله هو حزب مشارك بشكل أساسي في حكومة ادعت أنها تلتزم سياسة النأي بالنفس والتي تُطبق بطريقة انتقائية".
واستنكرت الكتلة التي تعد من أكبر التكتلات النيابية بلبنان "ما جاء على لسان البعض من المعارضة السورية من تهديد واستهداف مناطق لبنانية في الضاحية الجنوبية لبيروت".
وتابعت الكتلة أن "هذا التهديد مرفوضاً جملة وتفصيلاً ويستهدف العلاقة بين الشعبين اللبناني والسوري وهو الأمر الذي تتسبب به ممارسات حزب الله".
وأدانت الكتلة "استمرار تعرض الأراضي والقرى اللبنانية الشمالية والشرقية لاعتداءات يومية من قبل جيش وشبيحة النظام السوري"، مطالبة "بالتصدي لهذه الاعتداءات وإثارة الأمر في الجامعة العربية وإخطار مجلس الأمن الدولي بها".
واعتبرت الكتلة أن ما نشرته قناة "العربية" من وثائق تفيد تورط حزب الله في اغتيال النائب جبران تويني "بمثابة بلاغ وبالتالي تطالب الحكومة اللبنانية والأجهزة القضائية اللبنانية كما المحكمة الدولية وأجهزتها المختصة بتسلم نسخ عن هذه الوثائق والكشف عليها وإعلان نتيجة ذلك على الملأ".
واغتيل النائب والصحفي اللبناني جبران تويني في 12ديسمبر/كانون الأول عام 2005.
وأبدت الكتلة "أسفها الشديد لحادث انفجار مخزن الأسلحة التابع لحزب الله في بلدة النبي شيت البقاعية"، منتقدة في الوقت نفسه "منع الأجهزة الأمنية من الوصول إلى مكان الانفجار لفترة طويلة والكشف عليه وإجراء التحقيق اللازم".
وطالبت الحزب "بتسليم هذه المخازن إلى الجيش اللبناني ووضعها تحت تصرفه وإدارته".
كما طالبت الكتلة الأجهزة المختصة بالإسراع في إنجاز التحقيق الجنائي في حادثة تعرض سيارة من سيارات الموكب الوهمي للعماد ميشال عون لإطلاق الرصاص".