أيمن جملي
تونس الاناضول
قررت نقابة طبية تونسية مواصلة إضراب عام بدأته في 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري احتجاجا على أوضاع المستشفيات الجامعية، وذلك بسبب ما اعتبروه "عدم وضوح الرؤية" في مفاوضاتهم مع وزارتي الصحة والتعليم العالي.
واعتبرت النقابة العامة للأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة الجامعيين اليوم الثلاثاء أن سبب مواصلة إضراب الأطباء الجامعيين هو ''وصول المفاوضات مع وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي إلى مرحلة من عدم وضوح الرؤية بسبب انتهاج الطرف الوزاري لسياسة المماطلة والتسويف''.
وتطالب نقابة الأطباء الوزارتين (الصحة والتعليم العالي) بوضع حد لتردي الوضع في المستشفيات الجامعية، خاصة نقص التجهيزات والمعدات الطبية، وتفعيل إصلاحات في القطاع على مستوى الزيادات في الأجور.
وذكرت حبيبة الميزوني، الكاتبة العامة للنقابة، في مؤتمر صحفي اليوم بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل بالعاصمة أنه ''لو لم تلتزم الحكومة بمحضر الاتفاق معها المؤرخ في شهر يونيو/حزيران الماضي والقاضي بزيادة قيمة المنح الجامعية للأطباء الذين يقومون بالتدريس في الجامعة، فسنواصل إضرابنا''.
وكان من المقرر اليوم إجراء الامتحان الوطني لأطباء الاختصاص ( اختبار لاختيار المتفوقين من الأطباء ليواصلوا الدراسة بتخصصهم) غير أن المرشحين للاختبار امتنعوا عن التوجه لمراكز الامتحان في كل المحافظات التونسية بسبب مشاركتهم بالإضراب، بحسب ما ذكرته النقابة.
من جانبه قال رئيس المجلس القطاعي بالاتحاد العام التونسي للشغل مولدي الجندوبي في المؤتمر: "نحن على استعداد لمواصلة التفاوض، ولكن بسبب عدم الاستجابة للمطالب فإنه تقرر مواصلة الامتناع عن التدريس وعن كافة الأنشطة الجامعية في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان ومعاهد التعليم التابعة لقطاع الصحة''.
ودخل الأطباء الجامعيون منذ الخميس الماضي إضرابا عاما في كل المؤسسات الجامعية الطبية في تونس.
وقال رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي،في تصريحات صحفية أمس الاثنين، إن حكومته "تسعى إلى إصلاح شامل للمنظومة الصحية في البلاد عبر مراجعة السياسات والاستراتيجيات والخطط الصحية".
وذكرت وزارة الصحة التونسية، في بيان لها الأمس، أن إطلاق حوار سياسي وطني حول الصحة "يأتي بهدف مراجعة السياسات والاستراتيجيات والخطط الصحية الوطنية بما يفضي لإصلاح شامل للمنظومة الصحية وذلك باتباع سياسة تشاركية لا تقصي أحدًا من ذوي العلاقة بالمنظومة".
ويرى مختصون في المجال الطبي أن قطاع الصحة في تونس يعاني من مشاكل كثيرة بينها "عدم التوازن في الخريطة الصحية" لأن الكثير من المناطق الداخلية لاتزال تعاني نقص المرافق الصحية والتجهيزات والخدمات الطبية بالإضافة إلى نقص في الكادر الوظيفي الطبي ونزوح أغلبية الأطباء نحو القطاع الخاص أو الهجرة إلى بلدان أوروبية وخليجية.