الإسكندرية- السويس- الأناضول
نافست شواطئ مدينة الإسكندرية الساحلية اللجان الانتخابية في جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة المصرية بعد أن نجحت في اجتذاب العديد من الناخبين إليها، فيما شهدت مراكز الاقتراع في المدينة إقبالا ضعيفا في اليوم الثاني للتصويت مع ارتفاع درجات الحرارة التي ناهزت 40 درجة.
المصطافون استغلوا الأجازة الرسمية التي منحت للموظفين في يومي الانتخابات وقرار الحكومة بتسيير المواصلات العامة مجانا وتوجهوا إلى المدينة الساحلية للاستمتاع بمياه البحر والرمال الذهبية الساخنة خاصة مع قرب قدوم شهر رمضان الذي يفضل المصريون قضائه في المنازل والاستمتاع بشعائره بعيدا عن شاطئ البحر.
وخلال جولة قامت بها وكالة الأناضول للأنباء، ظهرت شواطئ المدينة المجانية في الصباح ممتلئة بدرجة كبيرة حيث تراصت صفوف الشماسي التي جلس تحتها المصطافون في حالة استرخاء تام غير عابئين بالساحة السياسية الساخنة، بينما كانت الشواطئ الخاصة خالية حيث يستيقظ روادها في أوقات متأخرة.
وتوافد المصطافون منذ صباح أمس من أرجاء مصر يحملون أبنائهم الصغار وحقائب الملابس والطعام، رافضين أن تؤثر السياسة علي حياتهم وتمنعهم من الاستمتاع بمباهج الحياة والمتع البسيطة، فبعد عام ونصف من الأخبار عن المظاهرات والحرائق والانتخابات والشهداء والأحكام القضائية آقال أحدهم لمراسلة وكالة الأناضول: نريد ان نستريح قليلا من الاضطرابات السياسية المتوالية.
وانقسمت آرائهم بين عدم الاهتمام بالانتخابات ومقاطعتها، أو المشاركة في التصويت لكنهم اتفقوا جميعا على إعطاء الأولوية للاستمتاع بمياه البحر.
أحد العائلات التي قدمت من العاصمة القاهرة إلى الإسكندرية، قالت للأناضول إنها "لا تهتم بالانتخابات أو السياسية"، مشيرة إلى أنها قررت استغلال الأجازة في الاستمتاع بأجواء الإسكندرية قبل انتهاء امتحانات الثانوية العامة حيث تزدحم عادة الشواطئ بعدها بشكل ملحوظ.
من جانبها أشارت غادة محمد وهي تجلس على الرمال إلى أنها قامت بالتصويت في مقر لجنتها الانتخابية بمحافظة الشرقية في اليوم الأول للتصويت، إيمانا منها بأهمية المشاركة الانتخابية ثم قررت الهروب من حر الشمس في أمواج الإسكندرية للتمتع بالأجازة الصيفية القصيرة مع أولادها قبل حلول شهر رمضان الكريم.
وعلي بعد خطوات من المياه جلست عائلة الحاج محمد محمود من العاصمة المصرية القاهرة تداعب الأمواج أقدامها، معلنين عدم اهتمامهم بالانتخابات والسياسية.
بينما لوح شاب بيده ليظهر أثار الحبر الفسفوري، الذي يضعه الناخب في يديه بعد الإدلاء بصوته، صائحا "لقد أبطلت صوتي لعدم اعترافي بالانتخابات، ورفضي للمرشحين لذلك قررت الذهاب للجنة سريعا ثم الهروب من الحر هنا".
وبلغت حتى ظهر اليوم نسبة الإقبال علي التصويت في الإسكندرية قرابة 35%، وهي تعد من أعلي نسب الكثافة التصويته مقارنة بباقي المحافظات المصرية، بحسب المستشار مسعد أبو سعدة، رئيس اللجنة العليا للانتخابات بالإسكندرية.
وفي مدينة السويس إحدى مدن القناة والتي سقط فيها أول شهيد في ثورة يناير 2011، هرب الناخبون من ارتفاع درجات الحرارة إلى الشواطئ الممتدة على طول بحيرة التمساح والبحيرات المرة وشاطيء قناة السويس.
ففق الوقت الذي لم تتعدى فيه نسبة التصويت حتى الخامسة من مساء اليوم الثاني –الثالثة تغ-عن 45% من المشاركة ازدحمت الشواطئ بالمصطافين على مدار اليومين .
ورصدت الأناضول تزاحم المصطافين من مدينة الإسماعيلية والسويس حيث استقبلت الشواطيء آلاف المصطافين من المحافظات المجاورة.
وقال مراقبون حقوقيون ان الشواطيء الممتدة على قناة السويس والبحيرات المرة وعلى شاطيء البحر الاحمر والمتوسط تعج بالمصطافين في الوقت الذي تشهد اللجان الانتخابية بمدن القناة الثلاثة والتي تفجرت داخل شوارعها وميادينها شرارة الثورة المصرية اقبالا ما بين محدودا ومتوسطا على التصويت.
ورجح المراقبون الا تتعدى نسبة المشاركة في الانتخابات عن 50% بسبب قناعة القاعدة الجماهيرية ان التغيير بات محالا خاصة بعد قرار حل مجلسي الشعب والشورى.
أك-وو/مف/حم