أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
اختتمت المعارضة البحرينية مساء اليوم سادس احتجاجات الـ9 أيام، التي أعلنت المعارضة أنها ستتواصل حتى 20 إبريل /نيسان الجاري تحت شعار " الديمقراطية حقنا".
وقالت 5 جمعيات معارضة في البيان الختامي للمسيرة التي انطلقت من منطقة "جد علي" وصولاً لمنطقة توبلي غرب العاصمة البحرينية المنامة أنها " متمسكة بالمطالبة بالتحول الديمقراطي رغم كل مشاريع الترهيب والقمع".
واعتبرت جمعيات "الوفاق، وعد، التجمع القومي، التجمع الوحدوي، الإخاء الوطني" في البيان الذي وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه "ان النظام في البحرين يسير في المسار الخاطئ، سياسيا وحقوقيا وانسانيا ".
واكدت أنه "يحاول بالترقيع والتلميع التغطية على الإحتجاجات الواسعة المستمرة منذ أكثر من عامين للمطالبة بالديمقراطية".
ولفتت إلى أن استمرار "الإعتقال التعسفي الإنتقامي لمئات المواطنين من على خلفية تعبيرهم عن رأيهم ومواقفهم السياسية، واستمرار اعتقال الرموز السياسية وقيادات المعارضة "، يؤكد أن الأزمة التي تعيشها البحرين لا تسير في طريق الحل.
ودعت "لوقف عمليات قمع الاراء المعارضة من قبل النظام بواسطة الاجهزة الامنية او القضائية".
وشددت على أن "البحرين بحاجة ماسة وضرورية لمشروع سياسي عاجل لتغيير الواقع القائم".
وجددت مطالبها ان يكون هذا المشروع وفق "وثيقة المنامة"، الذي أصدرتها 5 جمعيات معارضة في 2011، والتي تقتضي "ضرورة وجود مجلس نيابي ينفرد بالصلاحية التشريعية والرقابية وفق تمثيل عادل يقوم على أساس المساواة بين المواطنين، وحكومة منتخبة بدلاً عن الحكومة المعينة"، على حد تعبير البيان.
وكانت قوى المعارضة في البحرين أعلنت عن سلسلة من التظاهرات والفعاليات الجماهيرية والحراك الشعبي المكثف تحت شعار " الديمقراطية حقنا" تبدأ من 12 وحتى 20 إبريل/نسيان الجاري.
وكثفت المعارضة فعالياتها الاحتجاجية بالتزامن مع قرب انطلاق سباقات "الفورمولا 1" المقرر تنظيمها بالبلاد في الفترة من 19 إلى 21 إبريل/نيسان الجاري.
وغالبا ما تستغل المعارضة البحرينية فترة السباق، التي تشهد متابعة خارجية وحضور إعلامي عالمي، لتكثيف احتجاجاتها لتوصيل صوتها للعالم.
تأتي احتجاجات اليوم ، بالتزامن مع انطلاق الجلسة الثالثة عشر لحوار التوافق الوطني بين الحكومة والمعارضة.
وكان الحوار البحريني قد بدأ أولى جلساته في 10 فبراير/ شباط الماضي؛ تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
ويشارك في جلسات الحوار 27 شخصية تمثل 8 من جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة و8 من ممثلي السلطة التشريعية، إضافة إلى 3 يمثلون الحكومة.
ويواجه الحوار العديد من العراقيل، نتيجة أمور خلافية بين الحكومة والمعارضة، يعد أبرزها "إصرار" المعارضة على طرح مسألة تمثيل "الملك" في الحوار بدلاً من "الحكومة"، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة على اعتبار أنه بند تم التوافق عليه مسبقًا، ولكنها أعلنت في جلسة 21 مارس قبولها طرحه على طاولة الحوار.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.