نور أبو دية
غزة ـ الأناضول
"عمداء الأسرى" هم الشاهد الأكبر على آلام الأسر في السجون الإسرائيلية، ووفقًا لقاموس الحركة الفلسطينية الأسيرة يعبر لقب "عمداء الأسرى" عن "الأسرى المعتقلين منذ عشرين عامًا".
وفي حديث لـ"الأناضول"، قال الأسير الفلسطيني السابق، والمختص في شئون الأسرى، عبد الناصر فراونة، إن "عدد الأسرى القدامى في السجون الإسرائيلية بلغ 106 أسرى".
وأضاف أن "هؤلاء معتقلون منذ قبل توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، وقبل قيام السلطة الفلسطينية في الرابع من مايو/ آيار 1994، وهذه القائمة تضم أسرى من كافة المحافظات الفلسطينية".
وأوضح فراونة أن "لمحافظات الضفة الغربية النصيب الأكبر من الأسرى القدامى، حيث تضم 57 أسيرًا، مقابل 26 من غزة، و14 من المناطق المحتلة عام 1948، و9 أسرى من القدس المحتلة".
ومضى قائلاً إن "قائمة الأسرى تضم 77 أسيرًا مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عامًا، وهؤلاء يُطلق عليهم عمداء الأسرى، فيما يوجد جنرالات الصبر، وهو لقب يطلقه الفلسطينيون على من مضى على اعتقالهم أكثر من 25 عامًا".
وأشار فراونة إلى أن "صفقات التبادل، التي نفذتها الفصائل الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي، لم تنجح في إغلاق ملف عمداء الأسرى، ومن الضروري أن يكون الأسرى القدامى على رأس صفقات التبادل".
وأضاف أنه "لا توجد دولة في العالم تترك أسراها في السجون لمدة 30 عامًا.. وهذا دليل على القصور والعجز الفلسطيني بكل فصائله وأحزابه".
وعن الحالة الصحية للأسرى القدامى، أوضح فراونة أن "الأسرى أصحاب الأحكام العالية يعانون جميعًا من أمراض خطيرة، وعلى المؤسسات الصحية الدولية الاهتمام بأوضاعهم الصحية".
وأضاف أن "الأسرى القدامى هددوا بخطوات تصعيدية في حال لم يتم الإفراج عنهم، وبعثوا بعدة رسائل إلى الجهات الرسمية والحقوقية الفلسطينية، طالبوا فيها بطرح قضيتهم في المحافل الدولية".
وقال إنه "يجب أن يكون هناك تدخل سياسي على مستوى إقليمي ودولي للإفراج عن الأسرى القدامى".
وختم فراونة بدعوة المؤسسات الغربية إلى "الضغط على إسرائيل لحل قضية الأسرى القدامى".
وبحسب دراسة إحصائية لـ"مركز الأسرى للدراسات والأبحاث الفلسطيني"، وصلت "الأناضول" نسخة منها، يقبع في السجون الإسرائيلية 4750 أسيرًا فلسطينيا، منهم 82.5% من سكان الضفة الغربية، و9.6% من سكان قطاع غزة، والبقية من أهالي القدس وأراضي 48، أي في الداخل الإسرائيلي.