محمد الكفراوي
الكويت - الأناضول
نظمت المعارضة الكويتية إفطارا جماعيا لصيام يوم عرفة بساحة الإرادة وسط العاصمة، تعبيرا عن "استمرار حراكها الإصلاحي"، والتأكيد على رفض ما أسمته بـ"العبث بالنظام الانتخابي".
شارك في الإفطار آلاف الكويتيون من مختلف الفئات والتيارات السياسية، إضافة إلى أحمد السعدون رئيس مجلس الأمة السابق (البرلمان الكويتي)، وعدد من نواب مجلس 2012 المبطل.
وقال أسامه الشاهين النائب الإسلامي بمجلس 2012 لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن الإفطار الذى نظم في ساحة الإرادة المواجهة لمجلس الأمة "قُصد منه إيصال رسالتين للسطات الحاكمة؛ الأولى: أننا مستمرون في حراكنا الإصلاحي بالشكل السلمى دون أى تقاعس رغم ما واجهنا من بطش أمنى في مظاهرة الأحد الماضي".
وأضاف أن الرسالة الثانية تتمثل في "رفض العبث بالنظام الانتخابي، ومحاولات تفريغ مجلس الأمة من محتواه وتحويله لمجلس استشارى صورى لا يقوم بدوره الحقيقي في الرقابة والتشريع".
وفي يونيو/ حزيران الماضي، قضت المحكمة الدستورية العليا في الكويت بحل برلمان 2012 الذي هيمنت عليه المعارضة الإسلامية، وإعادة برلمان 2009 الموالي للحكومة؛ بسبب ما قالت إنه "مسائل إجرائية".
لكن برلمان 2009 فشل بعد عودته في عقد جلساته مرتين على التوالي لعدم اكتمال النصاب وهو ما جعل أمير الكويت يحله في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ويحدد انتخابات مبكرة في الأول من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، ويعدل قانون الانتخابات؛ مما تسبب في اندلاع تظاهرات واسعة احتجاجا على تعديل القانون، كان آخرها مظاهرة كبرى الأحد الماضي أسفرت عن جرح العشرات من المتظاهرين وعناصر الشرطة.
ويغير التعديل - الذي أجرته الحكومة على قانون الانتخابات - طريقة التصويت؛ بحيث يصبح للناخب اختيار نائب واحد بدلا من أربعة، حيث كان القانون نفسه قبل التعديل يقسم الكويت إلى 5 دوائر انتخابية تنتخب كل منها 10 نواب، وينص على أنه يحق لكل ناخب التصويت لـ 4 نواب كحد أقصى.
من جهته قال النائب في المجلس المنحل خالد الطاحوس الذى أفرج عنه مؤخرا على خلفية اتهام بالمساس بالذات الأميرية أن "التجمع رسالة من الشباب للسلطة الحاكمة تؤكد رفضهم العبث بالدستور"، مضيفاً أن "الخيارات الأمنية التى تنتهجها السلطة لن تجدى مع الشعب الأبي الحر، وأنه على السلطة أن تعيد حسباتها وأن تقرأ المرحلة المقبلة بشكل جيد".
وطالب الطاحوس الحكومة الكويتية باحترام إرادة الشعب.
وفي سياق متصل، أصدرت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان قبل قليل تقريرها حول أحداث "مسيرة وطن" التى شهدتها البلاد مساء الأحد الماضي، وهو التقرير الذى أدان بشدة تعامل الشرطة مع المحتجين واصفا إياه بـ"القمعي" و"غير المقبول".
وقال التقرير - الذى حصل مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء على نسخة منه - إن الشرطة بادرت باستخدام القنابل الصوتية والمسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين رغم سلمية المسيرة، وإن أفراد القوات الخاصة قاموا بدفع المتظاهرين السلميين وضربهم حتى داخل المخافر فى مخالفة للقوانين والأعراف الدولية التي صادقت عليها الكويت.
وطالب الجمعية في تقريرها وزارة الداخلية الكويتية بإجراء تحقيق فورى لتحديد ومحاسبة المسؤولين عن أحداث العنف التي وقعت الأحد الماضي، وأسفرت عن إصابة نحو 70 مواطنا، واعتقال 100 آخرون دون إذن من النيابة أو صدور شكوى بحقهم.